تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
والعسكر أن يلبسوا جميعهم «
( a
» آلة الحرب من السّلاح الكامل هم وخيولهم ، ويصيروا بأجمعهم في الميدان الأسود خارج باب النّصر . فاهتمّ الأمراء والعسكر اهتماما كبيرا لذلك ، وأخذوا في تحسين العدد ، وبالغوا في التأنّق ، وتنافسوا في إظهار التّجمل الزّائد . «
b )
» فلمّا كان في اليوم الرّابع خرجت السّوقة وكثير من الباعة فنصبوا صواوين وأخصاصا تحتوي على سائر البقول والمآكل حتى صار سوقا عظيما «
( b
» . ونزل السّلطان من قلعة الجبل في يوم «
( c
» بعساكره وعليهم لأمة الحرب ، وقد خرج سائر من في القاهرة ومصر من الرّجال والنّساء ، إلّا من خلّفه العذر ، لرؤية السّلطان . فأقام السّلطان يومه ، وحصل في ذلك اليوم للنّاس بهذا الاجتماع من السّرور ما يعزّ وجود مثله . وأصبح السّلطان وقد استعدّ العسكر بأجمعه لرمي القبق ، ورسم للحجّاب بألّا يمنعوا أحدا من الجند ولا من المماليك ولا من غيرهم من الرّمي ، ورسم للأمير بيسري والأمير بدر الدّين بكتاش الفخري أمير سلاح أن يتقدّما النّاس في الرّمي . فاستقبل الأمير بيسري القبق وتحته سرج قد صنع قربوسه الذي من خلفه وطيئا ، فصار مستلقيا على قفاه وهو يرمي ويصيب يمنة ويسرة ، والنّاس بأسرهم قد اجتمعوا للنّظر حتى ضاق بهم الفضاء «
( d
» . فلمّا فرغ دخل أمير سلاح من بعده ، وتلاه الأمراء على قدر منازلهم واحدا واحدا فرموا ، ثم دخل بعد الأمراء مقدّمو الحلقة ، ثم الأجناد - والسّلطان يعجب برميهم ، وتزايد سروره - حتى فرغ الرّمي فعاد إلى مخيّمه ، ودار السّقاة على الأمراء بأواني الذّهب والفضّة والبلّور يسقون السّكّر المذاب ، وشرب الأجناد من أحواض قد ملئت من ذلك - وكانت عدّتها مائة حوض - فشربوا ولهوا ، واستمرّوا على ذلك يومين . وفي اليوم الثّالث ركب السّلطان ، واستدعى الأمير بيسري وأمره بالرّمي . فسأل السّلطان أن يعفيه من الرّمي ، ويمنّ عليه بالتفرّج في رمي النّشّاب من شباب «
( e
» الأمراء وغيرهم ، فأعفاه .
هامش
( aبولاق : كلهم والمثبت من المسودة .( b - bالمثبت من مسودة الخطط ، والنص في سائر النسخ جاء محرّفا وهو : وخرج في اليوم الرابع من أعلام الأمراء ، السوقة ونصبوا عدّة صواوين فيها سائر البقول والمآكل ، فصار بالميدان سوق عظيم !( cفي يوم ساقطة من بولاق ، والبياض في آياصوفيا وباريس .( dنص مسودة الخطط : وكان الأمير بيسري قد استعدّ لذلك وعمل سرجا قربوسه الورّاني وطيء بحيث إذا نام لا يؤلمه فاستقبل القبق وهو نائم على قفاه فرس وأصاب ، ثم عاود الرّمي على يساره فأصابه .( eإضافة من مسودة الخطط .