غربيها على الخليج . وبنيت على هذا الخليج مناظر ، وهي : منظرة اللّؤلؤة ومنظرة دار الذّهب ومنظرة الغزالة «
( a
» ، كما ذكر عند ذكر المناظر من هذا الكتاب « 1 » .
وكان فيما بين البستان الكافوري والمناظر المذكورة وبين الخليج شارع تجلس فيه عامّة النّاس للتّفرّج على الخليج وما وراءه من البساتين والبرك ، ويقال لهذا الشّارع اليوم « بين السّورين » « 2 » ؛ ويتّصل بالبستان الكافوري وميدان الإخشيد بركة الفيل وبركة قارون ؛ ويشرف على بركة قارون الدّور التي كانت متّصلة بالعسكر ظاهر مدينة فسطاط مصر ، كما ذكر في موضعه من هذا الكتاب ، عند ذكر البرك وعند ذكر العسكر « 3 » .
وأمّا « برّ الخليج الغربي » فإنّ أوّله الآن من موردة الحلفاء ، فيما بين خطّ الجامع الجديد خارج مصر وبين منشأة المهراني ، وآخره أرض التّاج والخمس الوجوه وما بعدها من بحري القاهرة .
وكان أوّل هذا الخليج عند وضع القاهرة بجانب خطّ السّبع سقايات ، وكان ما بين خطّ السّبع سقايات وبين المعاريج بمدينة مصر غامرا بماء النّيل ، كما ذكر في ساحل مصر من هذا الكتاب « 4 » .
وكانت القنطرة التي يفتح سدّها عند وفاء النّيل ستّ عشرة ذراعا خلف السّبع سقايات ، كما ذكر عند ذكر القناطر من هذا الكتاب « 5 » . وكان هناك منظرة السّكّرة التي يجلس فيها الخليفة يوم فتح الخليج ، ولها بستان عظيم ، ويعرف موضعه اليوم بالمريس .
ويتّصل ببستان منظرة السّكّرة جنان الزّهري ، وهي من خطّ قناطر السّباع الموجودة الآن بحذاء خطّ السّبع سقايات إلى أراضي اللّوق ، ويتّصل بالزّهري عدّة بساتين إلى المقس . وقد صار موضع الزّهري ، وما كان بجواره على برّ الخليج من البساتين ، يعرف بالحكورة من أيّام الملك النّاصر محمد بن قلاوون إلى وقتنا هذا ، كما ذكر عند ذكر الأحكار من هذا الكتاب « 6 » .
وكان الزّهريّ وما بجواره من البساتين التي على برّ الخليج الغربي والمقس ، كلّ ذلك مطلّ على النّيل ، وليس لبرّ الخليج الغربي كبير عرض ، وإنّما يمرّ النّيل في غربيّ البساتين على الموضع الذي يعرف اليوم باللّوق إلى المقس ، فيصير المقس هو ساحل القاهرة ، وتنتهي المراكب إلى
هامش
( aبولاق والنسخ : منظرة غزالة .
( 1 ) فيما تقدم 2 : 528 ، 533 ، 536 .
( 2 ) فيما تقدم 71 .
( 3 ) فيما تقدم 58 ، 534 - 538 .
( 4 ) فيما تقدم 2 : 158 .
( 5 ) فيما يلي 488 .
( 6 ) فيما يلي 380 .