تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الذي عهد به إليه الخليفة ، وكان بخطّ ابن لقمان ومن إنشائه . ثم ركب السّلطان بالخلعة والطّوق ، ودخل من باب النّصر ، وشقّ القاهرة وقد زيّنت له ، وحمل «
( a
» الوزير الصّاحب بهاء الدّين محمد بن عليّ بن حنّا التّقليد على رأسه قدّام السّلطان والأمراء ، ومن دونهم مشاة بين يديه ، حتى خرج من باب زويلة إلى قلعة الجبل . فكان يوما مشهودا . وفي ثالث «
( b
» شوّال سنة اثنتين وستين وستّ مائة ، سلطن الملك الظّاهر بيبرس ابنه الملك السّعيد ناصر الدّين محمد بركة خان ، وأركبه بشعار السّلطنة ، ومشى قدّامه وشقّ القاهرة كما تقدّم ، وسائر الأمراء مشاة من باب النّصر إلى قلعة الجبل ، وقد زيّنت القاهرة « 1 » . وآخر من ركب بشعار السّلطنة وخلعة الخلافة والتّقليد السّلطان النّاصر محمد بن قلاوون ، عند دخوله إلى القاهرة من البلاد الشّامية ، بعد قتل السّلطان الملك المنصور حسام الدّين لاجين ، واستيلائه على المملكة في ثامن جمادى الأولى سنة ثمان وتسعين وستّ مائة . وقال المسبّحيّ في حوادث سنة اثنتين وثمانين وثلاث مائة : نودي في السّقّائين أن يغطّوا روايا الجمال والبغال لئلّا تصيب ثياب النّاس . وقال في سنة ثلاث وثمانين وثلاث مائة : أمر العزيز باللّه أمير المؤمنين بنصب أزيار الماء مملوءة ماء على الحوانيت ، ووقود المصابيح على الدّور وفي الأسواق « 2 » . وفي ثالث ذي الحجّة سنة تسعين «
( c
» وثلاث مائة ، أمر أمير المؤمنين الحاكم بأمر اللّه النّاس بأن يقدوا القناديل في سائر البلد على جميع الحوانيت وأبواب الدّور والمحال والسّكك الشّارعة وغير الشّارعة ، ففعل ذلك « 3 » . ولازم الحاكم بأمر اللّه الرّكوب في اللّيل ، وكان ينزل كلّ ليلة إلى موضع موضع وإلى شارع شارع وإلى زقاق زقاق . وألزم «
( d
» النّاس بالوقيد فتناظروا فيه ، واستكثروا منه في الشّوارع والأزقّة ،
هامش
( aبولاق : وعمل .( bفي الروض الزاهر : ثالث عشر .( cالنسخ : سنة إحدى وتسعين والتصويب من اتعاظ الحنفا .( dبولاق : وكان قد ألزم . الإشعردي ، المتوفى سنة 693 ه / 1294 م ، راجع ، الصفدي : الوافي بالوفيات 6 : 97 - 98 ؛ ابن حبيب : تذكرة النبيه 1 : 172 ؛ المقريزي : المقفى الكبير 1 : 260 - 262 ، السلوك 1 : 804 ؛ أبا المحاسن : النجوم الزاهرة 8 : 50 ، المنهل الصافي 1 : 136 - 138 . ( 1 ) ابن عبد الظاهر : الروض الزاهر 204 . ( 2 ) المقريزي : اتعاظ الحنفا 1 : 277 . ( 3 ) نفسه 2 : 37 ، وفيما يلي 2 : 285 .