من السّكّان . وتلك الأماكن اليوم لا ساكن فيها إلّا البوم ، ولا يسمع بها إلّا الصّدى « 1 » .
سويقة العزّي
هذه السّويقة خارج باب زويلة قريبا من قلعة الجبل . كانت من جملة المقابر التي خارج القاهرة فيما بين الباب الجديد والحارات وبركة الفيل وبين الجبل الذي عليه الآن قلعة الجبل . / فلمّا اختطّت هذه الجهة ، كما تقدّم ذكره عند ذكر ظواهر القاهرة ، عرفت هذه السّويقة بالأمير عزّ الدّين أيبك العزّيّ نقيب الجيوش ، واستشهد على عكّا عندما فتحها الأشرف خليل بن قلاوون في يوم الجمعة سابع عشر جمادى الآخرة سنة تسعين وستّ مائة « 2 » . وهذه السّويقة عامرة بعمارة ما حولها .
سويقة العيّاطين
هذه السّويقة بخطّ المقس بالقرب من باب البحر ، عرفت بالفقير المعتقد مسعود بن محمد بن سالم العيّاط لسكنه بالقرب منها ، وله هناك مسجد بناه في سنة ثمان وعشرين وسبع مائة « 3 » .
وأخبرني الشّيخ المعمّر حسام الدّين حسن بن عمر الشّهرزوري ، وكيل أبي رحمه اللّه ، أنّ النّشو ناظر الخاصّ في أيّام الملك النّاصر محمد بن قلاوون ، طرح على أهل هذه السّويقة عدّة أمطار عسل قصب ، وألزمهم في ثمن كلّ قنطار بعشرين درهما . فوقفوا إلى السّلطان وعيّطوا حتى أعفاهم من ذلك ، فقيل لها من حينئذ سويقة العيّاطين « 4 » .
هامش
( 1 ) المقريزي : مسودة الخطط 41 ظ .
( 2 ) نفسه 41 ظ ، وانظر عن عز الدّين أيبك العزّي ، المقريزي : المقفى الكبير 2 : 526 ، السلوك 1 : 765 ؛ أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 8 : 204 وذكره باسم أيدمر العزي وأنّ وفاته سنة 702 ه / 1302 م .
وكانت سويقة العزّي تشغل قديما الجزء الجنوبي من شارع سوق السّلاح بالدّرب الأحمر في المسافة الواقعة عرضا بين شارع الغندور باليكنيّة الجديدة وشارع القلعة ( محمد علي سابقا ) ، وطولا بين حارة حلوات وشارع محمد علي تجاه مدرسة السلطان حسن . ( أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 8 : 204 ه 3 ، وانظر فيما يلي 2 : 399 مدرسة ألجاي ) .
( 3 ) كان مسجد الشيخ مسعود قائما ويعرف بجامع الشيخ مسعود في عطفة الشيخ مسعود بدرب الإقماعية بقسم باب الشعرية . ( محمد رمزي : استدراكات النجوم الزاهرة 9 : 334 ) . وزال أثره مع توسعة الميدان .
( 4 ) المقريزي : مسودة الخطط 37 وفي طيّارة .