عبد النّاصر بن تقيّ الدّين فعرفت به ، ثم صارت إلى ملك القاضي السّعيد أبي المعالي هبة اللّه ابن فارس ، وصارت بعده إلى ملك القاضي كمال الدّين أبي حامد محمد ابن قاضي القضاة صدر الدّين عبد الملك بن درباس الماراني ، فعرفت بحمّام القاضي إلى اليوم . ثم باع ورثة أبي حامد منها حصّة للأمير عزّ الدّين أيدمر الحلّي نائب السّلطنة في أيام الملك الظّاهر ركن الدّين بيبرس ، وصارت منها حصّة إلى الأمير علاء الدّين طيبرس الخازنداري ، فجعلها وقفا على مدرسته المجاورة للجامع الأزهر « 1 » .
حمّام الخرّاطين
هذه الحمّام أنشأها الأمير نور الدّين أبو الحسن عليّ بن نجا بن راجح بن طلائع ، فعرفت بحمّام ابن طلائع ، وكان بجوارها ثمّ حمّام أخرى تعرف بحمّام الشّوباشي فخربت . ومستوقد حمّام ابن طلائع هذه إلى الآن من درب ابن طلائع الشّارع بسوق الفرّائين الآن ، ولها منه أيضا باب .
وصارت أخيرا في وقف الأمير علم الدّين سنجر المسروري «
( a
» المعروف بالخيّاط ، والي القاهرة وتوفي في سنة ثمان وتسعين وستّ مائة « 2 » . فاغتصبها الأمير جمال الدّين يوسف الأستادّار في جملة ما اغتصب من الأوقاف والأملاك وغيرها ، وجعلها وقفا على مدرسته برحبة باب العيد ، وهي الآن موقوفة عليها « 3 » .
حمّام الخشيبة
هذه الحمّام بجوار درب السّلسلة ، كانت تعرف بحمّام قوام الدّولة جبر بن «
( b
» «
( c
» ثم صارت حمّاما لدار الوزير المأمون بن البطائحي . فلمّا قتل الخليفة الآمر بأحكام اللّه ، وعملت خشيبة تمنع الراكب أن يمرّ من تجاه المشهد الذي بني هناك ، عرفت هذه الحمّام بخشيبة ( تصغير خشبة ) ، وقد تقدّم ذلك مبسوطا عند ذكر الأخطاط من هذا الكتاب « 4 » .
هامش
( aبولاق : السروري .( bبولاق : خير .( cبياض مقدار كلمة في آياصوفيا .
( 1 ) المقريزي : مسودة الخطط 30 و - ظ ؛ وتعرف الآن بحمّام الأفندي .
( 2 ) راجع بعض أخبار الأمير علم الدّين سنجر المسروري المعروف بالخيّاط ، والي القاهرة ، ووالي البهنسا ، المتوفى سنة 698 ه / 1299 م عند ، ابن الفرات : تاريخ الدول والملوك 8 : 52 ؛ المقريزي : السلوك 1 : 529 - 530 ، 673 ، 736 ، 745 ، 882 .
( 3 ) نفسه 30 ظ .
( 4 ) نفسه 30 ظ ، وفيما تقدم 85 .