تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
أصهار قاضي القضاة عزّ الدّين عبد العزيز بن جماعة ، أيديهم عليها في جملة ما وضعوا أيديهم عليه من الأوقاف بجاه «
( a
» ابن جماعة ، وانتفعوا بريعها مدّة سنين ، ثم خرّبوها بعد سنة أربعين وسبع مائة . وموضعها الآن بجوار دار قاضي القضاة شمس الدّين محمد الطّرابلسي ، وبعضها داخل في الدّار المذكورة ، وبئرها بجوار القبو الذي يسلك من تحته إلى حمّام الرّومي داخل حارة برجوان ، ويعلو هذا العقد حاصل الماء الذي للحمّام ، ويمرّ على مجراه من حجر «
( b
» مركّبة على جدار بجوار القبو إلى الحمّام المذكورة ، وآثار هذا الجدار باقية إلى اليوم « 1 » . وكان قد استأجر هذه البئر والقبو بعد تعطّل الحمّام القاضي أبو الفداء تاج الدّين إسماعيل ابن أحمد بن الخطبا المخزومي « 2 » ، من مباشري أوقاف رباط العادل ، وبنى على البئر وبجوارها دارا سكنها مدّة أعوام ، وأنشأ بأعالي «
( c
» حاصل الماء المركّب على القبو مشترفا «
( d
» عاليا تأنّق في ترخيمه ودهانه ، وكتب بدائره : [ الخفيف ]
مشترف كم شبّهوه الأدبا * لحسنه إذ جاء شيئا عجبا
فقال قوم قلعة مبنيّة * وآخرون شبّهوه مرقبا
وشاعر أعجبه ترخيمه * فقال تلك روضة فوق الرّبا
وقائل ماذا ترى تشبيهه * فقلت هذا منبر ابن الخطبا
ثم خربت هذه الدّار بعد موت ابن الخطبا واحترقت في سنة تسع وثمان مائة ، وآثارها باقية . وما زال ابن الخطبا يدفع حكر هذه البئر وهذا القبو لجهة الرّباط العادلي حتى خرب ، وعفى أثره وجهل مكانه . وقد رأيته في سنة أربع وتسعين وسبع مائة عامرا .

حمّام الرّوميّ

هذه الحمّام بجوار حارة برجوان ، عرفت بالأمير سنقر الرّومي الصّالحي ، أحد الأمراء في أيّام الملك الظّاهر ركن الدّين بيبرس البندقداري ، «
e )
» كان موجودا في سنة اثنتين وستين وستّ مائة «
( e
» « 3 » ،
هامش
( aبولاق : بحارة .( bبولاق : حجرة .( cبولاق : بأعلى .( dبولاق : مشرفا .( e - eإضافة من مسودة الخطط . ( 1 ) المقريزي : مسودة الخطط 29 و - ظ . ( 2 ) فيما تقدم 160 ، وفيما يلي 326 . ( 3 ) المقريزي : مسودة الخطط 29 ظ .