ابن «
( a
» أمير الجيوش «
( b
» . كان أرمنيّا وأسلم ، وكان من المتشدّدين «
( c
» في مذهب الإمامية ، وقرأ « الجمل » في النّحو للزّجّاجي ، وكتاب « اللّمع » لابن جنّي . وكانت له خرائط من القطن الأبيض في يديه ورجليه ، وكان يتولّى خزائن الكسوة ، ولا يدخل على بسط السّلطان «
( d
» ولا بسط الخليفة الحافظ لدين اللّه ، ولا يدخل مجلسه إلّا بتلك الخرائط في رجليه ، ولا يأخذ من أحد / رقعة إلّا وفي يديه خريطة : يظنّ أنّ كلّ من لمسه نجّسه ؛ وسوسة منه . فإن «
( e
» اتّفق أنّه صافح أحدا ، أو مسّ رقعة بيده من غير خريطة ، لا يمسّ ثوبه بها أبدا حتى يغسلها ، فإن مسّ «
( f
» ثوبه بها غسل الثّوب .
وكان الأستاذون المحنّكون يرمون له في بساط الخليفة الحافظ العنب ، فإذا مشى عليه وانفجر توصّل «
( g
» ماؤه إلى رجليه سهم «
( h
» وحرد ، فيعجب الخليفة ذلك ويضحكه ، ولا يؤاخذه بما يصدر منه . ومات بعد سنة ثلاث وثلاثين وخمس مائة « 1 » .
وقد خربت هذه الحمّام ، ولم يبق لها أثر يعرف .
حمّام الرّصّاصي
هذه الحمّام كانت بحارة الدّيلم ، أنشأها الأمير سيف الدّين حسين بن أبي الهيجاء المرواني ، حامل السّيف المنصور ، وأوقفها هي وجميع الآدرّ المجاورة لها على أولاده وذرّيته . فلمّا زالت الدّولة الفاطمية ، عرفت بالأمير عزّ الدّين أيبك الرّصّاصي ، ولم تزل باقية إلى بعد سنة أربعين وسبع مائة ثم خربت « 2 » .
حمّام الجيوشي
هذه الحمّام كانت بحارة برجوان على يمنة من دخل من رأس الحارة ، وكانت من حقوق دار المظفّر بن أمير الجيوش ، ثم صارت بعد زوال الدّولة الفاطميّة من جملة ما أوقفه الملك العادل أبو بكر بن أيّوب على رباطه الذي كان بخطّ النّحاليين «
( i
» من فسطاط مصر . ثم وضع بنو الكويك ،
هامش
( aابن : ساقطة من بولاق .( bفي مسودة الخطط عوضا عن ذلك : أخي الأفضل .( cبولاق : المشددين .( dمسودة الخطط : السلاطين .( eبولاق : فإذا .( fبولاق : لمس .( gبولاق : ووصل . والمثبت من المسودة .( hبولاق :
سبهم .( iبولاق : النخالين .
( 1 ) المقريزي : مسودة الخطط 29 و ، وفيما يلي 2 : 448 - 449 .
( 2 ) نفسه 29 و .