حمّام السّاباط
قال ابن عبد الظّاهر : كان في القصر الصّغير باب يعرف بباب السّاباط ، كان الخليفة في العيد يخرج منه إلى الميدان - وهو الخرنشف الآن - وإلى المنحر لينحر فيه الضّحايا « 1 » .
قلت «
( a
» : حمّام السّاباط هذا يعرف في زمننا بحمّام المارستان ، وهو برسم دخول النّساء عند باب سرّ المارستان المنصوري . وهذا الحمّام هو حمّام القصر الصّغير الغربي ، ويعرف أيضا بحمّام الصّنيمة . فلمّا زالت دولة الخلفاء الفاطميين من القاهرة ، باعها القاضي سديد الدّين «
( b
» أبو المنصور محمد بن المنذر بن محمد العدل الأنصاري الشّافعيّ ، وكيل بيت المال في أيّام الملك العزيز عثمان بن صلاح الدّين يوسف بن أيّوب ، للأمير عزّ الدّين أيبك العزيزي ، هي وساحات تحاذيها ، بألف ومائتي دينار في ذي الحجّة سنة تسعين وخمس مائة . ثم باعها الأمير عزّ الدّين أيبك للشّيخ أمين الدّين قايماز بن عبد اللّه الحموي التّاجر بألف وستّ مائة دينار ، فورثها من بعده من استحقّ إرثه ، ثم اشترى من الورثة نصفها الأمير الفارس صارم الدّين خطلبا الكامليّ العادليّ في سنة سبع وثلاثين وستّ مائة - «
c )
» وخطلبا هذا هو صاحب الحكر الذي خارج باب الخوخة المعروف بحكر الفارس خطلبا وقد ذكر في الأحكار «
( c
» « 2 » - وانتقلت أيضا منها حصّة إلى ملك الأمير علاء الدّين أيدكين البندقداري الصّالحي النّجمي ، أستادّار الملك الظّاهر بيبرس « 3 » ، في سنة ثمان وسبعين وستّ مائة .
فلمّا تملّك الملك المنصور قلاوون الألفي ، وأنشأ المارستان الكبير المنصوري ، صارت فيما هو موقوف عليه ، وهي الآن في أوقافه ، ولها شهرة في حمّامات القاهرة « 4 » .
هامش
( aمسودة الخطط : قال المؤلف .( bبولاق : مؤيد الدّين .( c - cإضافة من مسودة الخطط .
( 1 ) ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 102 ؛ المقريزي :
مسودة الخطط 20 ظ ؛ وفيما تقدم 2 : 501 .
( 2 ) فيما يلي 399 - 400 .
( 3 ) انظر عنه فيما يلي 2 : 420 .
( 4 ) المقريزي : مسودة الخطط 20 ظ - 21 و .