تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وخرج إليهم قائد القوّاد فأمرهم بالانصراف والبكور لقراءة سجلّ بالعفو عنهم ، فانصرفوا بعد العصر . وقرئ من الغد سجلّ كتب منه نسخة للمسلمين ، ونسخة للنصارى ، ونسخة لليهود ، بأمان لهم والعفو عنهم « 1 » . وقال في ربيع الآخر : واشتدّ خوف النّاس من أمير المؤمنين الحاكم بأمر اللّه ، فكتب ما شاء اللّه من الأمانات للغلمان الأتراك الخاصّة وزمامهم «
a )
» ومن يحمدهم «
( a
» من الحمدانية والبكجورية والغلمان العرفاء ، والمماليك وصبيان الدّار ، وأصحاب الإقطاعات والمرتزقة ، والغلمان الحاكميّة القدم على اختلاف أصنافهم . وكتب أمان لجماعة من خدم القصر الموسومين بخدمة الحضرة ، بعد ما تجمّعوا ، وصاروا إلى تربة العزيز باللّه ، وضجّوا بالبكاء ، وكشفوا رؤوسهم . وكتبت سجلّات عدّة بأمانات للدّيلم والجيل والغلمان الشّرابيّة والغلمان المرتاحيّة «
( b
» والغلمان البشارية والغلمان المفرّقة العجم وغيرهم ، والنّقباء والرّوم المرتزقة . وكتبت عدّة أمانات للزّويليين والبنّادين والطّبّالين والبرقيين والعطوفيين ، وللعرّافة الجوّانيّة ، والجوذريّة ، وللمظفّريّة ، وللصّنهاجيين ، ولعبيد الشّراء الحسينيّة ، وللميمونية ، وللفرحيّة ، وأمان لمؤذّني أبواب القصر ، وأمانات لسائر البيازرة والفهّادين والحجّالين ، وأمانات أخر لعدّة أقوام ؛ كلّ ذلك بعد سؤالهم وتضرّعهم « 2 » . وقال في جمادى الآخرة : وخرج أهل الأسواق على طبقاتهم : كلّ يلتمس كتب أمان يكون لهم . فكتب فوق المائة سجلّ بأمان لأهل الأسواق على نسخة واحدة ، وكان يقرأ جميعها في القصر أبو عليّ أحمد بن عبد السّميع العبّاسي ، وتسلّم أهل كلّ سوق ما كتب لهم . وهذه نسخة إحداها بعد البسملة : « هذا كتاب من عبد اللّه ووليّه المنصور أبي عليّ الإمام الحاكم بأمر اللّه أمير المؤمنين ، لأهل مسجد عبد اللّه « 3 » : أنّكم من الآمنين بأمان اللّه الملك الحقّ المبين ، وأمان جدّنا محمّد خاتم النّبيين ، وأبينا عليّ خير الوصيّين ،
هامش
( a - aبولاق : وأمرائهم .( bبولاق : الريحانية . ( 1 ) المسبحي : نصوص ضائعة 20 ؛ المقريزي : اتعاظ الحنفا 2 : 54 - 55 . ( 2 ) نفسه 21 ؛ نفسه 2 : 55 - 56 . ( 3 ) انظر عن مسجد عبد اللّه فيما تقدم 2 : 125 ه 5 .
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 60 | المقريزي / أيمن فؤاد سيد