ترجّلوا ومشوا ، ومشى النّاس بأسرهم إلى القصر فصاروا بحضرة الحاكم . ثم خرجوا وقد عفا عنهم ، وأذن لحسين أن يكاتب بقائد القوّاد ، ويكون اسمه تاليا للقبه ، وأن يخاطب بذلك .
وانصرف إلى داره ، فكان يوما عظيما ، وحمل إليه جميع ما قبض له من مال وعقار وغيره ، وأنعم عليه ، وواصل الرّكوب هو وعبد العزيز بن النّعمان إلى القصر « 1 » .
ثم قبض عليه وعلى عبد العزيز ، واعتقلا ثلاثة أيام ؛ ثم حلفا أنّهما لا يغيبان عن الحضرة ، وأشهدا على أنفسهما بذلك ، وأفرج عنهما ، وحلف لهما الحاكم في أمان كتبه لهما « 2 » .
فلمّا كان في ثاني عشر جمادى الآخرة سنة إحدى وأربع مائة ، ركب حسين وعبد العزيز على رسمهما إلى القصر . فلمّا خرج السّلام «
( a
» على النّاس قيل للحسين وعبد العزيز وأبي عليّ أخي الفضل : اجلسوا لأمر تريده الحضرة منكم . فجلس الثّلاثة ، وانصرف النّاس / ، فقبض عليهم وقتلوا في وقت واحد ، وأحيط بأموالهم وضياعهم ودورهم ، وأخذت الأمانات والسّجلّات التي كتبت لهم ، واستدعى أولاد عبد العزيز بن النّعمان وأولاد حسين بن جوهر ، ووعدوا بالجميل وخلع عليهم وحملوا « 3 » .
حارة الأمراء
ويقال لها أيضا حارة الأمراء الأشراف الأقارب ، وموضعها يعرف بدرب شمس الدّولة ، وسيأتي ذكره إن شاء اللّه « 4 » .
حارة الطّوارق
ويقال لها أيضا حارة صبيان الطّوارق ، وهم من جملة طوائف العسكر ، كانوا معدّين لحمل الطّوارق . وموضع هذه الحارة في طريق من سلك من الزّقيق سوق الخلعيين داخل باب زويلة طالبا الباطليّة ، بالزّقاق الطّويل الضيّق الذي يقال له اليوم حلق الجمل ، السّالك إلى درب أرقطاي « 5 » .
هامش
( aبولاق : للسلام ، اتعاظ : المتسلم .
( 1 ) المقريزي : اتعاظ الحنفا 2 : 84 .
( 2 ) نفسه 2 : 85 .
( 3 ) نفسه 2 : 86 - 87 .
( 4 ) المقريزي : مسودة المواعظ 355 وفيما يلي 108 .
( 5 ) فيما يلي 121 .