حارة الجوذريّة
هذه الحارة أيضا عرفت بالطّائفة الجوذريّة ، إحدى طوائف العسكر في أيّام الحاكم بأمر اللّه ، على ما ذكره المسبّحيّ .
وقال ابن عبد الظّاهر : الجوذريّة «
( a
» منسوبة إلى جماعة تعرف «
( b
» بالجوذريّة «
( a
» اختطّوها ، وكانوا أربع مائة [ رجل ] «
( c
» ، منهم أبو علي منصور الجوذري «
( a
» « 1 » الذي كان في أيّام العزيز باللّه [ على الأحباس ] «
( c
» ، وزادت مكانته في الأيّام الحاكمية ، فأضيفت إليه مع الأحباس الحسبة وسوق الرّقيق والسّواحل وغير ذلك ؛ «
d )
» وكان يجلس في الصّاغة يحطّ المكوس «
( d
» .
ولها حكاية سمعت جماعة يحكونها ، وهي أنّها كانت سكن اليهود المعروفة بهم ، فبلغ الخليفة الحاكم أنّهم يجتمعون بها في أوقات خلواتهم ويغنّون :
[ مجزوء الرجز ]
وأمّة قد ضلّوا * ودينهم معتلّ
قال لهم نبيّهم * نعم الأدام الخلّ
ويسخرون من هذا القول ، ويتعرّضون إلى ما لا ينبغي سماعه «
( e
» ، فأتى إلى أبوابها وسدّها عليهم ليلا وأحرقها ؛ فإلى هذا الوقت لا يبيت بها يهوديّ ولا يسكنها أبدا .
وقد كان في الأيّام العزيزية جوذر الصّقلبي أيضا ، ضرب عنقه ، ونهب ماله في سنة ستّ «
( f
» وثمانين وثلاث مائة « 2 » .
هامش
( aبولاق : جودر والجودرية وهو تصحيف صوابه ما أثبتناه .( bالروضة : يعرفون .( cإضافة من الروضة .( d - dإضافة من المسودة والروضة .( eبولاق : ساعة .( fالروضة : سبع .
( 1 ) أبو عليّ منصور العزيزي الجوذري صاحب كتاب « سيرة الأستاذ جوذر »Sezgin , F . , GAS I , pp . 358 - ) ( 59، ونشر هذا الكتاب محمد كامل حسين ومحمد عبد الهادي شعيرة ، القاهرة - دار الفكر العربي 1954 ، ونقله إلى الفرنسية ماريوس كانارCanard , M . , Vie de I'Ustadh Jawdhar ( contenant sermons , lettres et rescrits des premiers califes fatimides ) , Algiers 1958 .وجوذر خادم المهدي هو الذي تنسب إليه الجوذريّة ( المقريزي : مسودة المواعظ 352 ) .
( 2 ) ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 54 - 55 ؛ المقريزي :
مسودة المواعظ 352 - 353 ؛ القلقشندي : صبح الأعشى 3 : 353 ؛ أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 4 : 51 ؛ علي مبارك :
الخطط التوفيقية 3 : 178 - 179 .
ويدلّ على موقع هذه الحارة المنطقة التي يخترقها اليوم شارع الجودرية وفروعه خلف مبنى محكمة باب الخلق .