تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
وكان «
( a
» من خبر قتل برجوان أنّه لمّا دخل إلى القصر ، كان الحاكم في بستان يعرف بدويرة التّين والعنّاب ومعه ريدان «
( b
» ، فوافاه برجوان بها وهو قائم فسلّم ووقف ، فسار الحاكم إلى أن خرج من باب الدّويرة ، فوثب ريدان «
( b
» على برجوان وضربه بسكين كانت معه في خفه «
( c
» ، وابتدره قوم كانوا قد أعدّوا للفتك به ، فأثخنوا جراحه «
( d
» بالخناجر ، واحتزّوا رأسه ودفنوه هناك . ثم إنّ الحاكم أحضر إليه الرّئيس فهدا بعد عشاء الآخرة ، وقال له : أنت كاتبي ، وطمّنه وأمّنه «
( e
» « 1 » . فكانت مدّة نظر برجوان في الوساطة سنتين وثمانية أشهر تنقص يوما واحدا . ووجد الحاكم في تركته مائة منديل - يعني عمامة - كلها شروب ملوّنة معمّمة على مائة شاشيّة ، وألف سراويل دبيقية بألف تكّة حرير أرمنيّ ، ومن الثّياب المخيطة والصّحاح والحليّ والمصاغ والطّيب والفرش والصّياغات الذّهب والفضّة ما لا يحصى كثرة ، ومن العين ثلاثة وثلاثين ألف دينار ، ومن الخيل لركابه «
( f
» مائة وخمسين فرسا وخمسين بغلة ، ومن بغال النّقل ودواب الغلمان نحو ثلاث مائة رأس ، ومائة وخمسين سرجا منها عشرون ذهبا ، ومن الكتب شيء كثير « 2 » . وحمل لجاريته من مصر إلى القاهرة رحل على ثمانين حمارا . قال ابن خلّكان : وبرجوان بفتح الباء الموحّدة وسكون الرّاء وفتح الجيم والواو وبعد الألف نون « 3 » ؛ هكذا وجدته مقيّدّا بخطّ بعض الفضلاء . وقال ابن عبد الظّاهر : ويسمّى الوزع ، سمّاه به الحاكم « 4 » .
هامش
( aبولاق : فكان .( bبولاق : زيدان .( cبولاق : عنقه .( dبولاق : فأثحنوه جراحة .( eبولاق : وأمنه وطمنه .( fبولاق : الركابية . ( 1 ) المقريزي : اتعاظ الحنفا 2 : 25 - 30 . ( 2 ) المقريزي : مسودة المواعظ 361 - 363 ، اتعاظ الحنفا 2 : 25 - 30 . ( 3 ) ابن خلكان : وفيات الأعيان 1 : 271 . ( 4 ) ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 63 ؛ المقريزي : مسودة المواعظ 360 . ولم يحدّد المقريزي مكان حارة برجوان وقصر حديثه فقط على برجوان الذي تنسب إليه الحارة ، علما بأنّها مسقط رأسه وبها داره ( فيما تقدّم 1 : 37 - 39 ) . وإن كان أشار ( فيما تقدم 2 : 219 ) إلى أنّها كانت تشتمل على المواضع الثلاثة المعروفة ب : دار برجوان العزيزي ورحبة الأفيال ودار الضّيافة القديمة . ويدلّ على موضع هذه الحارة اليوم المنطقة الواقعة تجاه الجامع الأقمر والتي يحدّها شمالا جامع سليمان أغا السّلحدار ، ويتوسّطها اليوم شارع برجوان وعطفة برجوان وما يتفرّع منهما من العطف والأزقّة . ( راجع ، ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 63 - 65 ؛ ابن أبيك : كنز الدرر 6 : 142 ؛ القلقشندي : صبح الأعشى 3 : 352 ؛ -
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 9 | المقريزي / أيمن فؤاد سيد