والخيرات ، وتكاثر الأرزاق والأقوات ، ويتساهم الفائدة فيها جميع العباد .
وتنتهي البركة بها إلى كلّ دان وناء وكلّ حاضر وباد . فأذع هذه النّعمة قبلك ، وانشرها في كلّ من يتدبّر عملك ، وحثّهم على مواصلة الشّكر لهذه الألطاف الشّاملة لهم ولك . فاعلم هذا ، واعمل به إن شاء اللّه .
وكتب أيضا :
« أولى ما تضاعف به الابتهاج والجذل ، وانفتح فيه الرّجاء واتّسع الأمل ، ما عمّ نفعه صامت الحيوان وناطقه ، وأحدث لكلّ أحد اغتباطا لزمه وأبى أن «
a
» يفارقه . وذلك ما منّ اللّه به من وفاء النّيل المبارك الذي تحيا به كلّ أرض موات ، وتكتسي بعد اقشعرارها حلّة النّبات ، ويكون سببا لتوافر الأقوات . فإنّه وفّى المقدار الذي يحتاج إليه . فلتذع هذه المنّة في القاصي والدّاني ، لتستعمل الكافّة بينهم ضروب البشائر والتّهاني ، إن شاء اللّه » .
وكتب أيضا :
« من لطف اللّه الواجب حمده ، اللّازم شكره وفضله ، الذي لا يملّ بشره ، ولا يسأم ذكره ومنّه ، الذي استبشر به الأنام ، وتضاعف فيه الإنعام ، ومثّل اللّه الحياة به في قوله تعالى :
إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ
[ الآية 24 سورة يونس ] ، أمر النّيل المبارك الذي يعم النّجود والتّهائم ، وتنتفع به الخلائق ، وترتع فيما يظهره البهائم .
وقد توجّه إليك بهذا الكتاب بهذه البشرى فلان ، فأجره على رسمه في إظهاره مجملا وإيصاله إلى رسمه مكمّلا ، وإذاعة هذه النّفقة على الكافّة ليتساهموا الاغتباط بها ، ويبالغوا في الشّكر للّه سبحانه وتعالى بمقتضاها وعلى حسبها . فاعلم ذلك ، واعمل به إن شاء اللّه » .
هامش
(a) بولاق : وآلى ألّا .