تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
وقال : بشرط أن يكون متولّيها رجل دين «
a
» ، والدّاعي النّاظر فيها ، ويقام فيها متصدّرون برسم قراءة القرآن . فاستخدم فيها أبو محمد حسن بن آدم فتولّاها ، وشرط عليه ما تقدّم ذكره ، واستخدم فيها مقرئون « 1 » .

ذكر دار الضّيافة

خرّج مالك في « الموطّأ » عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيّب ، أنّه قال : كان إبراهيم - عليه السّلام - أوّل من ضيّف الضّيف . وأوّل من اتّخذ دار ضيافة في الإسلام أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - في سنة سبع عشرة ، وأعدّ فيها الدّقيق والسّمن والعسل وغيره ، وجعل بين مكّة والمدينة من يحمل المنقطعين من ماء إلى ماء حتى يوصّلوهم «
b
» إلى البلد . فلمّا استخلف عثمان بن عفّان - رضي اللّه عنه - أقام الضّيافة لأبناء السّبيل والمتعبّدين في المسجد . وأوّل من بني بمصر دار الضّيافة للنّاس عثمان بن قيس بن أبي العاص السّهمي ، أحد من شهد فتح مصر من الصّحابة « 2 » . وكان ميدان القصر الغربي - الذي هو الآن الخرنشف - دار الضّيافة بحارة برجوان . وكانت هذه الدّار أوّلا تعرف بدار الأستاذ برجوان ، وفيها كان يسكن حيث الموضع المعروف بحارة برجوان . ثم لمّا قدم أمير الجيوش بدر الجمالي في أيام الخليفة المستنصر من عكّا واستبدّ بأمر الدولة ، أنشأ هناك دارا عظيمة وسكنها ، ولم يسكن بدار الدّيباج التي كانت دار الوزارة القديمة . فلمّا مات أمير الجيوش بدر ، واستقرّ في «
c
» سلطنة ديار مصر ابنه الأفضل شاهنشاه بن أمير الجيوش ، وأنشأ دار القباب - التي عرفت بدار الوزارة الكبرى - قريبا من رحبة باب العيد ، أقرّ أخاه أبا محمد جعفرا المنعوت بالمظفّر بن أمير الجيوش بدار أمير الجيوش من حارة برجوان ،
هامش
(a) بولاق : رجلا دينا . (b) بولاق : يوصلهم . (c) بولاق : استولى على . ( 1 ) ابن عبد الظاهر : الروضة البهية 32 - 33 ، 45 - 46 ؛ المقريزي : مسودة المواعظ 301 - 303 . ( 2 ) ابن عبد الحكم : فتوح مصر 231 .