تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
السّنبلة ، وإلى الجانب الآخر / شكل آخر وعلى رأسه صليب ، والآخر في يده عكّاز وعلى رأسه صليب ، وتحت أرجلهم أشكال طيور ، وفوق رؤوس الأشكال كتابة . ووجد مع هذا الصّنم في الصّندوق لوح من ألواح الصّبيان التي يكتبون فيها بالمكاتب ، مدهون وجهه الواحد أبيض ، ووجهه الواحد أحمر ، وفيه كتابة قد تكشّط أكثرها من طول المدّة . وقد بلي اللّوح ، وما بقيت الكتابة تلتئم ولا الخطّ يفهم « 1 » . وهذا نصّ ما فيه ، وأخليت مكان كتابته التي تكشّطت ، وأمّا الوجه الأبيض فهو مكتوب بقلم الصّفيحة «
a
» القبطي . والمكتوب في الوجه الأحمر على هذه الصّورة : السّطر الأوّل : بقي منه مكتوبا الإسكندر . السّطر الثاني : الأرض وهبها له . السّطر الثالث : وجرّب لكلّ . السّطر الرابع : أصحاب . السّطر الخامس : وهو يحرص . السّطر السادس : واحترازه بقوّة . السّطر السابع : الملك مرجو وأبواب . السّطر الثامن : غير بيته سبعة . السّطر التاسع : عالم حكيم عالم في عقله . السّطر العاشر : وصفها فلا تفسد . السّطر الحادي عشر : طارد كلّ سوء ، والذي صاغها النّساء . السّطر الثاني عشر : سدّ أيضا كلّ آثار أسديّة بيبرس وهي أحد . السّطر الثالث عشر : بيبرس ملك الزمان والحكمة ، كلمة اللّه عزّ وجلّ . هذا صورة ما وجد في اللّوح ممّا بقي من الكتابة ، والبقيّة قد تكشّط . وقيل إنّ هذا اللّوح بخطّ الخليفة الحاكم ، وأعجب ما فيه اسم السّلطان ، وهو بيبرس . ولمّا شاهد السّلطان ذلك أمر بقراءته ، فعرض على قرّاء الأقلام فقرئ ، وذلك بالقلم القبطي . ومضمونه : طلّسم عمل للظّاهر بن الحاكم ، واسم أمّه رصد ، وفيه أسماء الملائكة وعزائم ورقى وأسماء روحانية وصور ملائكة ، أكثره حرس لديار مصر وثغورها ، وصرف الأعداء عنها « 2 » وكفّهم عن طروقهم إليها ، وابتهال إلى اللّه تعالى بأقسام كثيرة بحماية الديار المصرية ، وصونها من الأعداء ،
هامش
(a) بولاق : الصحيفة . ( 1 ) فيما يلي 2 : 378 . وأدّى فتح شارع بيت القاضي سنة 1290 ه / 1874 م في عهد الخديوي إسماعيل إلى هدم القسم الأكبر من المدرسة الظاهرية القديمة ، وإن كانت بقاياها ما زالت قائمة داخل عطفة طاهر ، على يمين الداخل إلى شارع بيت القاضي من جهة شارع المعز لدين اللّه . ( انظرFu' d ( Sayyid , A . , La capitale de l'Egypte , pp . 239 - 42. ( 2 ) ابن عبد الظاهر : الروض الزاهر 418 - 419 والنص الذي أورده المقريزي بعد ذلك ساقط من ابن عبد الظاهر ؛ وقارن ابن شداد : تاريخ الملك الظاهر 70 ؛ ابن الفرات : تاريخ الدول والملوك 7 : 2 ؛ المقريزي : السلوك 1 : 609 ؛ أبا المحاسن : النجوم 7 : 163 .