ثم إلى سبعين وخمسين . ويكون على صاحب المائة طرحة فوق قوّارته « 1 » ، ثم إلى خمسين ، ثم إلى ثلاث وثلاثين ، ثم إلى خمس وعشرين ، ثم إلى عشرين . ونسبة منثور كلّ واحد على عدد خشكنانه . ثم العبيد السّودان بغير طيافير ، كلّ طائفة يتسلّمه لها عرفاؤها في أفراد الخواصّ ، لكلّ طائفة على مقدارها ؛ الثلاثة الأفراد والخمسة والسبعة إلى العشرة . فلا يزالون كذلك إلى أن ينقضي شهر رمضان ، ولا يفوت أحدا شيء من ذلك ، ويتهاداه النّاس في جميع الإقليم .
قال : وما ينفق في دار الفطرة ، فيما يفرّق على النّاس منها ، سبعة آلاف دينار « 2 » .
وقال ابن عبد الظّاهر : دار الفطرة بالقاهرة قبالة مشهد الإمام الحسين - عليه السّلام - وهي الفندق الذي بناه الأمير سيف الدين بهادر الآن في سنة ستّ وخمسين وست مائة « 3 » ؛ أوّل من رتّبها الإمام العزيز باللّه ، وهو أوّل من سنّها .
وكانت الفطرة - قبل أن ينتقل الأفضل إلى مصر - تعمل بالإيوان وتفرّق منه « 4 » ؛ وعندما تحوّل إلى مصر نقل الدّواوين من القصر إليها ، واستجدّ لها مكانا قبالة دار الملك ، إلّا ديواني «
a
» المكاتبات والإنشاء فإنّهما كانا بقرب الدّار ، ويتوصّل إليهما من القاعة الكبرى التي فيها جلوسه « 5 » .
ثم استجدّ للفطرة دارا عملت بعد ذلك ورّاقة ، وهي الآن دار الأمير عزّ الدّين الأفرم بمصر قبالة دار الوكالة « 6 » ، وعملت بها الفطرة مدّة ، وفرّق منها إلّا ما يخصّ الخليفة والجهات والسّيّدات
هامش
(a) بولاق : بإيواني .
( 1 ) قوّارة ج . قوّارات . ما قوّر من الثوب وغيره ، وما قطعت من جوانب الشيء ( الفيروز أبادي : القاموس المحيط 600 ) . وكانت القوّارات تستخدم في تغطية الصواني ، يقول ابن المأمون : كان يستعمل في الطراز للولائم التي تتخذ برسم تغطية الصواني عدّة من عراضي دبيقي ، ثم قوّارات شرب تكون من تحت العراضي على الصواني مفتح كل قوّارة منهن دون أربعة أشبار ( فيما يلي 543 : 5 ) .
( 2 ) ابن الطوير : نزهة المقلتين 143 - 146 ؛ المقريزي :
مسودة المواعظ 173 - 174 ؛ وقارن القلقشندي : صبح الأعشى 3 : 525 .
( 3 ) هذا تاريخ تدوين ابن عبد الظاهر لكتابه ، ولم يفرد سواء ابن عبد الظاهر أو المقريزي هذا الفندق بحديث مستقل ، وإنما أفرد المقريزي حديثا لدار بهادر بجوار المشهد الحسيني التي يبدو أنها هي المقصودة ( المقريزي : مسودة المواعظ 398 - 400 ، وفيما يلي 2 : 67 - 68 ) .
( 4 ) أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 4 : 122 .
( 5 ) انظر فيما يلي 574 ، 2 : 291 .
( 6 ) كانت هذه الدار في الفسطاط وقد اشتراها الملك المظفر ركن الدين بيبرس الجاشنكير مع دور أخرى وأخذ ما كان فيها من أنقاض ليبني الخانقاه المنسوبة إليه سنة 706 ه