تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
والتمس بعض الأتراك من المستنصر مقرمة - يعني ستارة - سندس أخضر مذهّبة ، فأخرج عدل منها مكتوب عليه « مائة وثمانية وثمانون » ، من جملة أعداد «
a
» أعدال فيها من المتاع « 1 » . ووجد من السّتور الحرير المنسوجة بالذّهب ، على اختلاف ألوانها وأطوالها ، عدّة مئين تقارب الألف ، فيها صور الدّول وملوكها والمشاهير فيها ، مكتوب على صورة كلّ واحد منهم «
a
» اسمه ومدّة أيامه وشرح حاله « 2 » . وأخرج من خزائن الفرش أربعة آلاف رزمة خسرواني مذهّب ، في كلّ رزمة فرش مجلس ببسطه وتعاليقه وسائر آلاته ، منسوجة في خيط واحد ، باقية على حالها لم تمسّ « 3 » . وصار إلى فخر العرب مقطع من الحرير الأزرق التّستري «
b
» القرقوبي غريب الصّنعة ، منسوج بالذّهب وسائر ألوان الحرير تنبيتا «
a
» ، كان المعزّ لدين اللّه أمر بعمله في سنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة . فيه صورة أقاليم الأرض وجبالها وبحارها ومدنها وأنهارها ومسالكها شبه جغرافيا ، وفيه صورة مكّة والمدينة مبيّنا للناظر ؛ مكتوب على كلّ مدينة وجبل وبلد ونهر وبحر وطريق اسمه بالذّهب أو الفضّة أو الحرير ، وفي آخره : « ممّا أمر بعمله المعزّ لدين اللّه شوقا إلى حرم اللّه وإشهارا لمعالم رسول اللّه في سنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة » . والنّفقة عليه اثنان وعشرون ألف دينار « 4 » . وصار إلى تاج الملوك بيت أرمنيّ أحمر منسوج بالذهب ، عمل للمتوكّل على اللّه ، لا مثل له ولا قيمة ، وبساط خسرواني دفع إليه فيه ألف دينار فامتنع من بيعه . وقال ابن الطّوير : خزانة الفرش - وهي قريبة من باب الملك - يحضر إليها الخليفة من غير جلوس ، ويطوف فيها ويستخبر عن أحوالها ، ويأمر بإدامة الاستعمال . وكان من حقوقها استعمال السّامان في أماكن خارجها بالقاهرة ومصر ، ويعطى مستخدمها خمسة
هامش
(a) ساقطة من بولاق . (b) بولاق : التستوري . ( 1 ) المقريزي : اتعاظ الحنفا 2 : 284 . ( 2 ) الرشيد بن الزبير : الذخائر والتحف 254 . ( 3 ) نفسه 258 . ( 4 ) راجع ،Wiet , G . , RCEAIV , p . 186 n 1564؛ زكي محمد حسن : كنوز الفاطميين 52 - 53 .