تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
فكم بين بستان الأمير « 1 » وقصره * إلى البركة النّضراء من زهر نضر
تراها كمرآة بدت في رفارف * من السّندس الموشّى تنشر للتجر
وكم ليلة لي بالقرافة خلتها * لما نلت من لذّاتها ليلة القدر « 2 »
وقال أحمد بن رستم بن إسفهسلار الدّيلمي « 3 » ، يخاطب الوزير نجم الدّين يوسف «
a
» بن الحسين المجاور « 4 » ، وتوفي في رابع عشر ذي الحجّة سنة إحدى وعشرين وستّ مائة [ بدمشق ، ومولده في سنة ثمان وأربعين وخمس مائة وكان شيخا مشورا معدّلا ] «
b
» . [ الكامل ]
حيّ الدّيار بشاطئ مقياسها * فالمقسم الفيّاح بين دهّاسها
فالرّوضتين وقد تضوّع عرفها * أرج البنفسج في غضارة آسها
فمنازل العين المنيفة أصبحت * يغني سناها عن سنا نبراسها
فخليجها لذاته مطلوبة * تسمو محاسنه علا بأناسها
حافاته محفوفة بمنازل * نزلت بها الآرام دون كنّاسها « 5 »
وقال العلّامة جمال «
c
» الدّين محمّد الشّيرازي المعروف بإمام منكلي بغا : [ السريع ]
حيّا الحيا مصر وسكّانها * وباكر الوسميّ كثبانها
وجاد صوب المزن من أرضها * معاهد الأنس وأوطانها
معاهد بالأنس معمورة * لم أنس مهما عشت إحسانها
كم أيقظتني في ذرى دوحها * عجماء لا تفقه ألحانها
وكم نعيم قد تخيّلته * فيها وكم غازلت غزلانها
وعاينت عيني بها أغيدا * منعّس المقلة وسنانها
تسحر بالتّفتير ألحاظه * كأنّ من بابل شيطانها
هامش
(a) بولاق : أبا يوسف . (b) زيادة من مسودة المواعظ . (c) بولاق : جلال . ( 1 ) حاشية بخط المؤلّف : « بستان الأمير يعرف اليوم بالمعشوق بجوار الآثار النبوية على بركة الحبش » . ( 2 ) المقريزي : مسودة المواعظ 29 - 30 . ( 3 ) ترجمته عند الصفدي : الوافي بالوفيات 6 : 381 ، واسمه فيه : جمال الدين أبو العباس أحمد بن رستم بن كيلان شاه الديلمي . ( 4 ) انظر ترجمة الوزير ابن المجاور عند المنذري : التكملة لوفيات النقلة 2 : 30 - 31 ، وفيه أن وفاته سنة 600 ه ؛ ابن سعيد : الغصون اليانعة 19 - 25 ، وفيما يلي 2 : 41 . ( 5 ) المقريزي : مسودة المواعظ 30 - 31 .