تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وبحذاء القصر الغربي من قبلية « مطبخ القصر » تجاه باب الزّهومة المذكور ، والمطبخ موضعه الآن الصّاغة قبالة المدارس الصّالحيّة . وبجوار المطبخ الحارة العدويّة ، وهي من الموضع الذي يعرف بحمّام خشيبة إلى حيث الفندق الذي يقال له فندق الزّمام . وبجوار العدويّة حارة الأمراء ، ويقال لها اليوم «
a
» درب شمس الدّولة ، ويجاور حارة الأمراء « الصّاغة القديمة » وموضعها اليوم «
a
» سوق الزّجّاجين وسوق الحريريين الشّرابيين . ويجاور الصّاغة القديمة « حبس المعونة » ، وهو موضع قيسارية العنبر ؛ وتجاه حبس المعونة عقبة الصّبّاغين وسوق القشّاشين ، وهو يعرف اليوم بالخرّاطين ؛ ويجاور حبس المعونة دكّة الحسبة ودار العيار ، ويعرف موضع دكّة الحسبة الآن بالأبزاريين ؛ وفيما بين دكّة الحسبة وحارتي الرّوم والدّيلم سوق السّرّاجين ، ويقال له الآن الشّوّائين ؛ وبطرف سوق السّرّاجين مسجد ابن البنّاء الذي تسمّيه العامّة سام بن نوح ؛ ويجاور هذا المسجد باب زويلة . وكان من حذاء حارة زويلة ، من ناحية باب الخوخة ، « دار الوزير يعقوب بن كلّس » ، وصارت بعده « دار الدّيباج » و « دار الاستعمال » ، وموضعها الآن المدرسة الصّاحبيّة «
b
» وما وراءها . وتتّصل دار الدّيباج بالحارة الوزيريّة ، وإلى جانب الوزيريّة الميدان الآخذ «
c
» إلى باب سعادة وفيما بين باب سعادة وباب زويلة أهراء أيضا ومسطاح «
d
» . هذا ما كانت عليه صفة القاهرة في الدّولة الفاطمية ، وحدثت هذه الأماكن شيئا بعد شيء . ولم تزل القاهرة دار خلافة ومنزل ملك ومعقل قتال ، لا ينزلها إلّا الخليفة وعساكره وخواصّه الذين يشرّفهم بقربه فقط . وأمّا « ظاهر القاهرة » من جهاتها الأربع فإنّه كان في الدولة الفاطمية على ما أذكر : أمّا « الجهة القبليّة » - وهي التي فيما بين باب زويلة ومصر طولا ، وفيما بين الخليج الكبير والجبل عرضا - فإنّها كانت قسمين : ما جازه «
e
» يمينك إذا خرجت من باب زويلة تريد مصر ، وما جازه «
e
» شمالك إذا خرجت منه نحو الجبل . فأمّا ما جازه «
e
» يمينك - وهي المواضع التي تعرف اليوم بدار التّفّاح ، وتحت الرّبع ، والقشّاشين ، وقنطرة باب الخرق ، وما على حافتي الخليج من جانبيه / طولا إلى الحمراء التي يقال
هامش
(a - a) ساقطة من بولاق . (b) بولاق : الصالحية . (c) بولاق : الآخر . (d) بولاق : وسطاح . (e) بولاق : حاذى .
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 220 | المقريزي / أيمن فؤاد سيد