وكان في غربيّ الجامع الأزهر حارة الدّيلم ، وحارة الرّوم البرّانيّة ، وحارة الأتراك - وهي التي «
a
» تعرف اليوم بدرب الأتراك - وحارة الباطليّة .
وفيما بين باب الزّهومة والجامع الأزهر وهذه الحارات ، « خزائن القصر » وهي : خزانة الكتب ، وخزانة الأشربة ، وخزانة السّروج ، وخزانة الخيم ، وخزائن الفرش ، وخزائن الكسوات ، وخزائن دار أفتكين ، ودار الفطرة ، ودار التعبئة ، وغير ذلك من الخزائن . هذا ما كان في الجهة الشّرقيّة من القاهرة .
وأمّا « القصر الصّغير الغربي » فإنّه موضع المارستان الكبير المنصوري إلى جوار حارة برجوان . وبين هذا القصر وبين القصر الكبير الشّرقي فضاء متّسع يقف فيه عشرة آلاف من العساكر ، ما بين فارس وراجل ، يقال له « بين القصرين » .
وبجوار القصر الغربي « الميدان » - وهو الموضع الذي يعرف بالخرنشف - و « إسطبل الجمّيزة » «
b
» . وبحذاء الميدان « البستان الكافوري » المطلّ من غربيه على الخليج الكبير . ويجاور الميدان دار برجوان العزيري ، وبحذائها رحبة الأفيال ، ودار الضّيافة القديمة ، ويقال لهذه المواضع الثلاثة حارة برجوان .
ويقابل دار برجوان « المنحر » وموضعه الآن يعرف بالدّرب الأصفر ، ويدخل إليه من قبالة خانقاه بيبرس . وفيما بين ظهر المنحر وباب حارة برجوان سوق أمير الجيوش ، وهو من باب حارة برجوان الآن إلى باب الجامع الحاكمي .
ويجاور حارة برجوان من بحريها « إسطبل الحجريّة » ، وهو متّصل بباب الفتوح الأوّل ، وموضع باب إسطبل الحجريّة يعرف اليوم بخان الوراقة والقيسارية تجاه الجملون الصّغير وسوق المرحّلين . وتجاه إسطبل الحجريّة الزيادة ، وفيما بين الزّيادة والمنحر درب الفرنجيّة .
وبجوار البستان الكافوري حارة زويلة ، وهي تتّصل بالخليج الكبير من غربيها . وتجاه حارة زويلة « إسطبل الجمّيزة » ، وفيه خيول الخليفة أيضا . وفي هذا الإسطبل بئر زويلة ، وموضعها الآن قيسارية معقودة على البئر المذكورة ، يعلوها ربع يعرف بقيسارية يونس من خطّ البندقانيين ؛ فكان إسطبل الجمّيزة المذكور فيما بين القصر الغربيّ من بحريه وبين حارة زويلة ، وموضعه الآن قبالة باب سرّ المارستان المنصوري إلى البندقانيين .
هامش
(a) ساقطة من بولاق .
(b) في جميع النسخ : الطارمة وهو التباس من المقريزي .