وبعث جيشا لغزو الحبشة من أجل خارجيّ ظهر هناك ، فظفر به الجيش ، وقدم رأسه في عدّة رؤوس ، فحملت إلى بغداد « 1 » .
وضمّ يزيد برقة إلى عمل مصر - وهو أوّل من ضمّها إلى مصر - وذلك في سنة ثمان وأربعين « 2 » .
وخرج القبط بسخا ، في سنة خمسين ومائة ، فبعث إليهم جيشا ، فشتّته القبط ورجع منهزما . فصرفه أبو جعفر في ربيع الآخر سنة اثنتين وخمسين ومائة ، فكانت ولايته سبع سنين وأربعة أشهر « 3 » .
وولي عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن معاوية بن حديج ، من قبل أبي جعفر ، على الصّلاة لثنتي عشرة بقيت من ربيع الآخر ، وهو أوّل من خطب بالسّواد . وخرج إلى أبي جعفر لعشر بقين من رمضان سنة أربع وخمسين ومائة ، واستخلف أخاه محمدا ، ورجع في آخرها « 4 » .
ومات وهو وال مستهلّ صفر سنة خمس وخمسين ومائة ، واستخلف أخاه محمدا ، فكانت ولايته سنتين وشهرين « 5 » .
فولي محمد بن عبد الرّحمن بن معاوية بن حديج باستخلاف أخيه ، فأقرّه أبو جعفر على الصّلاة . ومات وهو وال للنصف من شوّال ، فكانت ولايته ثمانية أشهر ونصفا ، واستخلف موسى بن عليّ « 6 » .
فولي موسى بن عليّ بن رباح باستخلاف محمد بن حديج ، فأقرّه أبو جعفر على الصّلاة .
وخرج القبط ببلهيب «
a
» في سنة ستّ وخمسين فبعث إليهم وهزمهم . وكان يروح إلى المسجد ماشيا وصاحب شرطته بين يديه يحمل الحربة . وإذا أقام صاحب الشّرطة الحدود يقول له : « ارحم أهل البلاء «
b
» » ، فيقول : « أيّها الأمير ما يصلح النّاس إلّا ما يفعل بهم » ، وكان يحدّث فيكتب النّاس عنه « 7 » .
هامش
(a) بولاق : بهبيب .
(b) بولاق : البلاد .
( 1 ) الكندي : ولاة مصر 137 .
( 2 ) نفسه . 137
( 3 ) نفسه 137 ، 138 .
( 4 ) نفسه . 139
( 5 ) نفسه 140 .
( 6 ) نفسه . 140
( 7 ) نفسه 141 ؛ أبو المحاسن : النجوم الزاهرة 2 : 26 .