وولي حميد بن قحطبة بن شبيب بن خالد بن معدان «
a
» الطّائي من قبل أبي جعفر ، على الصّلاة والخراج ، فدخل في عشرين ألفا من الجند لخمس خلون من رمضان سنة ثلاث وأربعين ومائة ، ثم قدم عسكر آخر في شوّال « 1 » .
وقدم عليّ بن محمد بن عبد اللّه بن حسن بن الحسن داعية لأبيه وعمّه ، فدسّ إليه حميد فتغيّب ، فكتب بذلك إلى أبي جعفر ، فصرفه / في ذي القعدة ، وخرج لثمان بقين من ذي القعدة سنة أربع وأربعين « 2 » .
فولي يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلّب بن أبي صفرة ، من قبل أبي جعفر ، على الصّلاة والخراج ، فقدم على البريد للنصف من ذي القعدة ، فاستخلف على الخراج معاوية بن مروان بن موسى بن نصير « 3 » .
وفي إمرته ظهرت دعوة بني الحسن بن عليّ بمصر ، وتكلّم بها النّاس ، وبايع كثير منهم لعليّ ابن محمد بن عبد اللّه . وطرق المسجد لعشر خلون من شوّال سنة خمس وأربعين ، كما يذكر في موضعه من هذا الكتاب إن شاء اللّه تعالى « 4 » .
ثم قدمت الخطباء برأس إبراهيم بن عبد اللّه بن حسن بن الحسن بن عليّ في ذي الحجّة فنصبت في المسجد « 5 » .
وورد كتاب أبي جعفر بأمر يزيد بن حاتم بالتّحوّل من العسكر إلى الفسطاط ، وأن يجعل الدّيوان في كنائس القصر ، وذلك في سنة ستّ وأربعين ومائة ، من أجل ليلة المسجد « 6 » .
ومنع يزيد أهل مصر من الحجّ سنة خمس وأربعين ، فلم يحج أحد منهم ولا من أهل الشّام ، لما كان بالحجاز من الاضطراب بأمر بني حسن . ثم حجّ يزيد في سنة سبع وأربعين ، واستخلف عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن معاوية بن حديج صاحب شرطته « 7 » .
هامش
(a) بولاق : سعدان .
( 1 ) الكندي : ولاة مصر 132 .
( 2 ) نفسه 132 - 133 .
( 3 ) نفسه 133 .
( 4 ) نفسه 133 وفيما يلي 2 :
( 5 ) نفسه 136 .
( 6 ) نفسه 137 وفيما تقدم 10 .
( 7 ) نفسه 137 .