مسرى
[ Misra ]
- في سابعه يطلع الفجر بالطّرف « 1 » ، وفي ثامنه أوّل آب ، وفي حادي عشره يجمع القطن ، وفي رابع عشره يحمى الماء ولا يبرد ، وفي سابع عشره استكمال الثّمار .
وفي عشريه يطلع الفجر بالجبهة « 2 » ، وفي حادي عشريه تحلّ الشّمس برج السّنبلة .
وفي ثالث عشريه يتغيّر طعم الفاكهة لغلبة ماء النّيل على الأرض ، وفي خامس عشريه يكون آخر السّموم ، وفي تاسع عشريه يطلع سهيل بمصر .
وفي هذا الشّهر يكون وفاء النّيل ستة عشر ذراعا في غالب السّنين ، حتّى قيل إن لم يوفّ النّيل في مسرى فانتظره في السّنة الأخرى .
وفيه يجري ماء النّيل في خليج الإسكندرية وتسافر فيه المراكب بالغلال والبهار والسّكر وسائر أصناف المتاجر وفيه يكثر البسر . وكانوا يخرصون النّخل ، ويخرجون زكاة الثّمار في هذا الشهر ، عندما كانت الزّكوات يجبيها السّلطان من الرّعيّة .
وأكثر ما يهبّ في هذا الشهر ريح الشّمال .
وفيه يعصر قبط مصر الخمر ، ويعمل الخلّ من العنب وفيه يدرك الموز ، وأطيب ما يكون الموز بمصر في هذا الشهر .
وفيه يدرك اللّيمون التّفّاحي ، وكان من جملة أصناف اللّيمون بأرض مصر ليمون يقال له التّفّاحي ، يؤكل بغير سكّر لقلّة حمضه ولذّة طعمه . وفيه يكون ابتداء إدراك الرّمّان .
وإذا انقضت أيّام مسرى ، ابتدأت أيام النّسيء ، ففي أوّلها ابتداء هيج النّعام ، وفي رابعها يطلع الفجر بالخرتان « 3 » .
وفي مسرى يغلق الفلّاحون خراج أراضي زراعاتهم ، وكانوا يؤخّرون البقايا على دقّ الكتّان في مسرى وأبيب ، لأنّ الكتّان يبلّ في توت ، ويدقّ في بابه .
هامش
( 1 ) القلقشندي : صبح الأعشى 2 : 352 .
( 2 ) نفسه 2 : 352 .
( 3 ) نفسه 2 : 352 .