ورابع عشريه يكون عيد البلسان بالمطريّة ، ويزعمون أنّه اليوم الذي دخلت فيه مريم إلى مصر .
وفي هذا الشّهر يكون دراس الغلّة ، وهدار الكتّان ، ونفض البزر والتّقاوي والأتبان وحملها .
وفيه زراعة البلسان وتقليمه وسقيه ، وتكريم أراضيه من بئونة إلى آخر هاتور ، واستخراج دهنه بعد شرطه في نصف توت ، وإن كان في أوّله فهو أصلح إلى آخر هاتور . وصلاح أيّامه أيّام النّدى ، ويقيم في النّدى سنة كاملة إلى أن يشرب أعكاره وأوساخه . ويطبخ الدّهن في الفصل الرّبيعي في شهر برمهات ، فيعمل لكلّ رطل مصري أربعة وأربعون رطلا من مائة ، فيحصل منه قدر عشرين درهما وما حولها من الدّهن .
وفي هذا الشهر أكثر ما يهبّ من الرّياح الشّمال «
( a
» .
وفيه يدرك التّفّاح القاسمي ، ويبتدئ فيه التّفّاح المسكي والبطّيخ العبدلي ، ويقال إنّه أوّل ما عرف بمصر عندما قدم إليها عبد اللّه بن طاهر بعد المائتين من سني الهجرة ، فنسب إليه وقيل له العبدلي « 1 » .
وفيه أيضا يبتدئ البطّيخ الحوفي «
( b
» والمشمش والخوخ الزهريّ ، ويجنى الورد الأبيض .
وفيه تقرّر المساحة ، ويطالب الناس بما يضاف إلى المساحة من أبواب وجوه المال - كالصّرف والجهبذة وحقّ المراعي والقرط والكتّان - على رسوم كلّ ناحية .
ويستخرج فيه إتمام الرّبع ممّا تقرّرت عليه العقود والمساحة ، ويطلق الحصاد لجميع الناس .
بئونة
[ Ba'u ? nah ]
- في ثانيه يطلع الفجر بالدّبران « 2 » ، وفي خامسه يتنفّس النّيل ، وفي تاسعه أوان قطف النّحل .
وفي حادي عشره تهبّ رياح السّموم ، وفي ثاني عشره عيد ميكائيل فيؤخذ قاع النّيل ، وفي ثالث عشره يشتدّ الحرّ ، وفي خامس عشره يطلع الفجر بالهقعة « 3 » .
وفي عشريه تحلّ الشّمس أوّل برج السّرطان ، وهو أوّل فصل الصّيف .
وفي سابع عشريه ينادى على النّيل بما زاده من الأصابع . وفي ثامن عشريه يطلع الفجر بالهقعة « 4 » .
هامش
( aبولاق : الشمالية .( bبولاق : الجربي .
( 1 ) فيما تقدم 111 .
( 2 ) القلقشندي : صبح الأعشى 2 : 352 .
( 3 ) نفسه 2 : 352 .
( 4 ) نفسه 2 : 352 .