تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
وقال المنتصر بن المنذر المديني : [ الطويل ]
ألا يا شعيب قد نطقت مقالة * أتيت « ( a »
» بها عمرا وحيي « ( b » بني عمرو
هم ملكوا أرض الحجاز بأوجه * كمثل شعاع الشّمس في صورة البدر
وهم قطنوا البيت الحرام وزيّنوا * قطورا وفازوا بالمكارم والفخر
ملوك بني حطّي وسعفص ذي النّدى * وهوّز أرباب الثّنيّة والحجر « 1 »
قال المسعوديّ : ولهؤلاء الملوك أخبار عجيبة من حروب وسير ، وكيفية تغلّبهم على هذه الممالك وتملّكهم عليها ، وإبادتهم من كان فيها وعليها «
( c
» قبلهم من الأمم « 2 » . وقيل إنّ الأيكة المذكورة في قوله عزّ وجلّ :
كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ
[ الآية 176 سورة الشعراء ] ، وفي قوله سبحانه وتعالى :
وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ * فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ
[ الآيتان 78 ، 79 سورة الحجر ] هي مدين ، وقيل من ساحل البحر إلى مدين ، وقيل هي غيضة نحو مدين . وقيل بل أصحاب الأيكة الذين بعث إليهم شعيب كانوا بتبوك بين الحجر وأوّل الشّام ، ولم يكن شعيب منهم ، وإنّما كان من مدين . وقال أبو عبيد البكري : الأيكة المذكورة في كتاب اللّه تعالى ، التي كانت منازل قوم شعيب ، روي عن ابن عبّاس - رضي اللّه تعالى عنهما - فيها روايتان : إحداهما أنّ الأيكة من مدين إلى شغب وبدا «
( d
» ؛ والثانية أنّها من ساحل البحر إلى مدين . وكان شجرهم المقل ، والأيكة عند أهل اللّغة : الشّجر الملتفّ ، وكانوا أصحاب شجر ملتفّ . وقال قوم : الأيكة الغيضة ، وليكة اسم البلد حولها ، كما قيل مكّة وبكّة . وقال أبو جعفر النّحّاس : ولا يعلم « ليكة » اسم بلد «
( e
» « 3 » . وقال ابن قتيبة : وكان بعضهم يزعم أنّ بكّة هو موضع المسجد ، وما حوله مكّة ، كما فرّق بين الأيكة وليكة ، فقيل الأيكة الغيضة ، وليكة البلد حولها « 4 » .
هامش
( aبولاق : أبدت .( bبولاق : تحيي .( cساقطة من بولاق .( dبولاق : شعيب .( eبولاق : البلد . ( 1 ) المسعودي : مروج الذهب 2 : 281 - 283 . ( 2 ) نفسه 2 : 283 . ( 3 ) أبو عبيد البكري : معجم ما استعجم 215 - 216 . ( 4 ) ابن قتيبة : غريب الحديث 1 : 475 - 476 .