وقد «
( a
» قيل إنّ أيلة أصلها إيلياء «
( b
» ، وقد وقع ذكرها في التّوراة كذلك .
وقال الشّريف محمد بن أسعد الجوّانيّ : دكّالة من البربر بطن من المصامدة ؛ وقالت طائفة :
إنّ دكّالة ولد أيلة - ويقال أيل - الذين سمّيت به عقبة أيلة ، وإخوتهم «
( c
» دغفل بن أيلة ، وإنّهم يعزون إلى النّزاريين «
( d
» ، ويقولون : نحن من ربيعة الفرس ، وفي ذلك خلاف عظيم .
وذكر المسعويّ أنّ يوشع بن نون - عليه السّلام - حارب السّميدع بن هوبر «
( e
» بن مالك العمليقي ملك الشّام ، ببلد أيلة نحو مدين ، وقتله واحتوى على ملكه ، وفي ذلك يقول عوف بن سعيد الجرهمي :
[ الطويل ]
ألم تر أنّ العملقي بن هوبر « ( f » * بأيلة أمسى لحمه قد تمزّعا
تداعت عليه من يهود جحافل * ثمانون ألفا حاشدون « ( g » ودرّعا
وهي أبيات كثيرة « 1 » .
وقال ابن إسحاق : فلمّا انتهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى تبوك ، أتاه يحنّة بن رؤبة صاحب أيلة ، فصالحه وأعطاه الجزية ، وأتاه أهل جرباء وأذرح فأعطوه الجزية ، وكتب لهم كتابا فهو عندهم ، وكتب ليحنّة بن رؤبة :
« بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، هذا «
( h
» أمنة من اللّه ومحمّد النّبيّ رسوله ، ليحنّة ابن رؤبة وأهل أيلة ، أساقفهم وسائرهم «
( i
» في البرّ والبحر ، لهم ذمّة اللّه وذمّة [ محمد ] «
( j
» النّبيّ ، ومن كان معهم من أهل الشّام وأهل اليمن وأهل البحر . فمن أحدث منهم حدثا فإنّه لا يحول ماله دون نفسه ، وإنّه طيّب لمن أخذه من النّاس . وإنّه لا يحلّ أن يمنعوا ماء يردونه «
( k
» ، ولا طريقا يريدونه من برّ أو بحر .
هذا كتاب جهيم بن الصّلت وشرحبيل بن حسنة ، بإذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » « 2 » .
هامش
( aساقطة من بولاق .( bبولاق : إيلياليه .( cبولاق : وآخر أنهم من .( dبولاق : البرير .( eبولاق : هرمز والتصويب من النسخ ومروج الذهب .( fالأصل : هربز ، بولاق : هرمز .( gبولاق : حاسرين .( hفي السيرة :
هذه .( iفي السيرة : سفنهم وسيارتهم .( jإضافة من السيرة .( kالأصل وبولاق ، يمنعوا ما يريدونه ، والتصويب من السيرة .
( 1 ) المسعودي : مروج الذهب 1 : 56 - 57 .
( 2 ) ابن هشام : السيرة النبوية 4 : 169 .