ثم إلى جرجير «
( a
» ثلاثون ميلا ، ثم إلى الغاضرة «
( b
» أربعة وعشرون ميلا ، ثم إلى مسجد قضاعة ثمانية عشر ميلا ثم إلى بلبيس أحد وعشرون ميلا ، ثم إلى فسطاط مدينة مصر أربعة وعشرون ميلا « 1 » .
وقال جامع « تاريخ دمياط » « 2 » : ولمّا افتتح المسلمون الفرما ، بعدما افتتحوا دمياط وتنّيس ، ساروا إلى البقّارة فأسلم من بها ، وساروا منها إلى الورّادة ، فدخل أهلها في الإسلام وما حولها إلى عسقلان « 3 » .
وقال القاضي الفاضل في « متجدّدات » شهر المحرّم سنة سبع وستين وخمس مائة : وصابحنا الورّادة فبتنا على مينا الورّادة ، ودخلنا الورّادة فرأيت تأريخ منارة جامعها سنة ثمان وأربع مائة ، واسم الحاكم بأمر اللّه عليها .
والورّادة من جملة الجفار ، ويقال أخذ اسمها من الورود ؛ ولم يزل جامعها عامرا تقام به الجمعة إلى ما بعد السبع مائة .
وبلد الورّادة القديم «
( c
» في شرقي المنزلة التي يقال لها اليوم الورّادة «
( d
» ، وبها آثار عمائر ونخل قليل .
الصّالحيّة
هذه البلدة اختطّها الملك الصّالح نجم الدين أيّوب بن الكامل محمد بن العادل أبي بكر بن أيّوب بن شاذي ، بأرض السّانح «
( e
» والعلاقمة ، في أوّل الرّمل الذي بين مصر والشّام ، وأنشأ بها قصورا وجامعا وسوقا ، لتكون منزلة العساكر إذا خرجوا من الرّمل ، وذلك في سنة أربع وأربعين وستّ مائة « 4 » .
هامش
( aبولاق : جرير .( bبولاق : القاهرة .( cبولاق : القديمة .( dبولاق : الصالحية .( eبولاق : المسانح وما أثبته ورد أيضا عند ابن واصل .
( 1 ) ابن خرداذبه : المسالك والممالك 80 ، 219 - 220 وفيما يلي 614 - 615 .
( 2 ) انظر فيما تقدم 480 .
( 3 ) قارن الواقدي : فتوح مصر والإسكندرية 148 - 149 .
( 4 ) ابن واصل : مفرج الكروب 5 : 379 ؛ المقريزي :
السلوك 1 : 330 . والسانح اسم يطلق على الأرض الواقعة على جانبي الترعة السعيدية في المسافة الواقعة بين ناحيتي سوادة والصالحية بمركز فاقوس بمحافظة الشرقية ( أبو المحاسن :
النجوم 1 : 150 ، ه 3 ) . والصالحية اليوم إحدى قرى مركز