تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨

ذكر مدينة بلبيس « 1 »

وسمّيت في التّوراة : « أرض جاشان » ، وفيها نزل يعقوب لمّا قدم على ولده يوسف - عليهما السّلام - فأنزله بأرض جاشان «
( a
» ، وهي بلبيس إلى العلاقمة ، من أجل مواشيهم . قال ابن سعيد : بلبيس ، وإليها يصل حكمه إلى الورّادة ، وهي آخر حدّ مصر ؛ وإليها تنتهي المعاملة بفضّة السّواد ، ويصير الناس يتعاملون بالفلوس بعدها إلى العريش ، وهي أوّل الشّام ، وقيل هي آخر مصر . وقال أبو عبيد البكري : بلبيس - بفتح أوّله وإسكان ثانيه بعده باء مثل الأولى مفتوحة أيضا وياء ساكنة وسين مهملة - وهو موضع قرب «
( b
» مصر معروف « 2 » . وذكر ابن خرداذبه في كتاب « المسالك والممالك » : أنّ بين بلبيس ومدينة فسطاط مصر أربعة وعشرين ميلا « 3 » . وذكر الواقديّ أنّ المقوقس زوّج ابنته أرمانّوسة من قسطنطين بن هرقل ، وجهّزها بأموالها وجواريها وغلمانها وحشمها ، لتسير إليه حتى يبني عليها في مدينة قيساريّة «
c )
» بساحل البحر من الشّام ، فبلغها بعد ما سارت إليه أنّ العرب قد نزلوا على قيسارية «
( c
» وهم محاصرون لها . فرجعت «
( d
» إلى بلبيس وأقامت بها ، وبعثت حاجبها الكبير في ألفي فارس / إلى الفرما ، ليحفظ الطّريق ، ولا يدع أحدا من الرّوم ولا غيرهم يعبر إلى مصر .
هامش
( aبولاق : حاشان .( bبولاق : قريب .( c - c )ساقطة من بولاق .( dبولاق : فخرجت . ( 1 ) بلبيس . مدينة استراتيجية هامة في الوجه البحري تقع على الطريق الموصل من الرملة إلى الفسطاط ، لذلك كانت تقع تحت حصار من يريد قصد العاصمة المصرية ، كما كانت محطة هامة من محطات البريد . كانت قاعدة الحوف الشرقي أيام العرب ، ثم قاعدة الأعمال الشرقية من أيام الدولة الفاطمية وحتى نهاية الدولة الجركسية ، ثم قاعدة ولاية الشرقية إلى سنة 1832 حيث حلت محلها مدينة الزقازيق كعاصمة للإقليم لتوسطها بين مدن الولاية . وهي الآن قاعدة مركز بلبيس بمحافظة الشرقية ( ياقوت : معجم البلدان 1 : 479 ؛ ابن دقماق : الانتصار 5 : 51 ؛ علي مبارك : الخطط التوفيقية 9 : 70 - 78 ؛ محمد رمزي : القاموس الجغرافي 2 / 1 : 100 - 101 ؛Wiet , G . , El 2 ? art . . ( Bilbays i , p . 1254( 2 ) أبو عبيد البكري : معجم ما استعجم 272 - 273 . ( 3 ) ابن خرداذبه : المسالك والممالك 80 .