تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
عبد الرّحمن بن معاوية بن حديج ، فقتل ؛ ثم دلّي «
( a
» عليهم أخوه أبو هبيرة الحارث ، فقتل ؛ ثم دلّي «
( a
» عليهم حديج بن عبد الواحد ، فقتل وانصرف القوم ، وذلك في ذي القعدة « 1 » . ثم فسد ما بين لخم والأندلسيين عند مقتل ابن ملال «
( b
» ، واقتتلوا ، فانهزمت لخم ، فظفر الأندلسيون بالإسكندرية في ذي الحجة ، فولّوها أبا عبد الرّحمن الصّوفي ، فبلغ من الفساد والنّهب والقتل ما لم يسمع بمثله ، فعزله الأندلسيون ، وولّوا رجلا منهم يعرف بالكناني . ثم حارب بنو مدلج الأندلسيين ، فظفر بهم الأندلسيون ونفوهم «
( c
» عن البلاد ، فلم يقدر بنو مدلج على الرّجوع إلى أرض الإسكندرية حتى طلب السّريّ من الأندلسيين أن يردّوهم ، فأذنوا لهم حينئذ ورجعوا . وكان أبو قبيل يقول : أنا على الإسكندرية من أربعين مركبا مسلمين ، وليسوا بمسلمين ، تأتي في آخر الصّيف ، أخوف منّي عليها من الرّوم ؛ فيقال له : ما هذه الأربعون مركبا في هذا الخلق لو كانت نيرانا تضطرم ؟ فيقول : اسكت ويلك ، منها وممّن فيها يكون خراب الإسكندرية وما حولها . وبلغ عبد العزيز الجروي قتل ابن ملال «
( b
» ، فسار في خمسين ألفا حتى نزل على حصن الإسكندرية ، وحصرها حتى أجهد من فيها فبلغه أنّ السّريّ بن الحكم بعث إلى تنّيس بعثا فكرّ راجعا في المحرّم سنة إحدى ومائتين ، فدعا الأندلسيون للسّريّ « 2 » ثم لمّا خلع أهل مصر المأمون ، ودعوا لإبراهيم بن المهدي ، وقام الجروي بذلك ، سار إلى الإسكندرية ، وحصر الأندلسيين حتى دخلها صلحا ، ودعي له بها ، ثم سار عنها إلى الفسطاط ، فحارب السّريّ وقتل ابنه ، ثم انصرف « 3 » . فثار الأندلسيون بعامل الجروي ، وأخرجوه من الإسكندرية ، وخلعوا الجروي ، ودعوا للسّري ؛ فسار إليهم الجروي في شهر رمضان سنة ثلاث ومائتين ، فعارضته القبط بسخا ، وأمدّتهم بنو مدلج - وهم في نحو من مائتي ألف - فهزمهم ، وبعث بجيوشه إلى الإسكندرية فحاصروها « 4 » .
هامش
( aبولاق : ولي .( bالنسخ : ملاك .( cبولاق : نفروهم . ( 1 ) الكندي : ولاة مصر 186 - 187 . ( 2 ) نفسه 188 - 189 . ( 3 ) نفسه 193 . ( 4 ) نفسه 195 .