تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وعن عمرو بن الحمق أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « تكون فتنة أسلم النّاس فيها ( أو خير النّاس فيها ) الجند الغربي » ؛ قال : « فلذلك قدّمت عليكم مصر » . وعن تبيع بن عامر الكلاعي قال : أقبلت من الصّائفة فلقيت أبا موسى الأشعري - رضي اللّه عنه - فقال لي : من أين أنت ؟ فقلت : من أهل مصر ؛ قال : من الجند الغربي ؛ فقلت : نعم ؛ قال : الجند الضّعيف ؛ قلت : أهو الضّعيف ؟ قال : نعم ؛ قال : أمّا أنّه ما كادهم أحد إلّا كفاهم اللّه مؤونته ، اذهب إلى معاذ بن جبل حتى يحدّثك . قال : فذهبت إلى معاذ بن جبل فقال لي : ما قال لك الشّيخ ؟ فأخبرته ، فقال لي : وأيّ شيء تذهب به إلى بلادك أحسن من هذا الحديث في «
( a
» أسفل ألواحك : فلمّا رجعت إلى معاذ أخبرني أنّ بذلك أخبره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 1 » . وروى ابن وهب من حديث صفوان بن عسّال قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « فتح اللّه بابا للتوبة في الغرب عرضه سبعون عاما ، لا يغلق حتى تطلع الشّمس من نحوه » . وروى ابن لهيعة من حديث عمرو بن العاص : حدّثني عمر أمير المؤمنين - رضي اللّه عنه - أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إنّ اللّه - عزّ وجلّ - سيفتح عليكم بعدي مصر ، فاستوصوا بقبطها خيرا ، فإنّ لهم منكم صهرا وذمّة » « 2 » . وروى ابن وهب قال : أخبرني حرملة بن عمران التّجيبي ، عن عبد الرّحمن بن شمّاسة المهري ، قال : سمعت أبا ذرّ - رضي اللّه عنه - يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إنّكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط ، فاستوصوا بأهلها خيرا فإنّ لهم ذمّة ورحما ، فإذا رأيتم رجلين يقتتلان في موضع لبنة فأخرج «
( b
» منها » ؛ قال : فمرّ بربيعة وعبد الرّحمن ابني شرحبيل يتنازعان في موضع لبنة ، فخرج منها . وفي رواية : « ستفتحون مصر ، وهي أرض يسمّى فيها القيراط ، فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها فإنّ لهم ذمّة ورحما ( أو قال : ذمّة وصهرا ) . . . » الحديث . ورواه مالك واللّيث وزاد « فاستوصوا بالقبط خيرا » .
هامش
( aالأصل : أحسن من هذا كنت ، بولاق : الحديث أكتبت في .( bبولاق : فأخرجوا . 1 / 1 : 7 ؛ وفيما يلي 2 : 260 . ( 1 ) قارن مع السيوطي : حسن المحاضرة 1 : 16 ، 22 . ( 2 ) ابن عبد الحكم : فتوح مصر 3 ؛ السيوطي : حسن المحاضرة 1 : 12 .