تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط بيروت ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
في ذكر الجوامع ، عند ذكر الجامع المؤيدي .

باب النصر « 1 »

كان باب النصر أوّلا دون موضعه اليوم ، وأدركت قطعة من أحد جانبيه ، كانت تجاه ركن المدرسة القاصدية الغربيّ ، بحيث تكون الرحبة التي فيما بين المدرسة القاصدية ، وبين بابي جامع الحاكم القبليين خارج القاهرة ، ولذلك تجد في أخبار الجامع الحاكميّ أنه وضع خارج القاهرة ، فلما كان في أيام المستنصر ، وقدم عليه أمير الجيوش بدر الجماليّ من عكا ، وتقلد وزارته ، وعمر سور القاهرة ، نقل باب النصر ، من حيث وضعه القائد جوهر إلى حيث هو الآن ، فصار قريبا من مصلى العيد ، وجعل له باشورة أدركت بعضها إلى أن احتفرت أخت الملك الظاهر برقوق الصهريج السبيل تجاه باب النصر ، فهدمته ، وأقامت السبيل مكانه ، وعلى باب النصر مكتوب بالكوفيّ في أعلاه : لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه عليّ وليّ اللّه صلوات اللّه عليهما .

باب الفتوح « 2 »

وضعه القائد جوهر دون موضعه الآن ، وبقي منه إلى يومنا هذا عقده ، وعضادته اليسرى ، وعليه أسطر من الكتابة بالكوفيّ ، وهو برأس حارة بهاء الدين من قبليها دون جدار الجامع الحاكميّ ، وأما الباب المعروف اليوم : بباب الفتوح ، فإنه من وضع أمير الجيوش ، وبين يديه باشورة ، قد ركبها الآن الناس بالبنيان ، لما عمر ما خرج عن باب الفتوح . أمير الجيوش : أبو النجم بدر الجماليّ كان مملوكا أرمنيا لجمال الدولة بن عمار ، فلذلك عرف : بالجماليّ ، وما زال يأخذ بالجدّ من زمن سبيه فيما يباشره ، ويوطن نفسه على قوّة العزم ، ويتنقل في الخدم ، حتى ولي إمارة دمشق من قبل المستنصر في يوم الأربعاء ثالث عشري ربيع الآخر سنة خمس وستين وأربعمائة ، ثم سار منها كالهارب في ليلة الثلاثاء لأربع عشرة خلت من رجب سنة ست وخمسين ، ثم وليها ثانيا يوم الأحد سادس شعبان سنة
هامش
( 1 ) موضع هذا الباب اليوم تجاه زاوية القاصد الواقعة بشارع باب النصر بين مدخل حارة العطوف وجامع الشهداء ( مصطلحات محمد رمزي ) . ( 2 ) ويعرف أيضا بباب القوس وكان قائما بشارع باب الفتوح على رأس شارع بين السيارج من الناحية القبلية وقد هدم هذا الباب في سنة 480 ه عندما بنى أمير الجيوش بدر الجمالي سورا من لبن دائرا على القاهرة . ثم ابتنى ابنه الأفضل باب زويلة وباب النصر وباب الفتوح الموجودين الآن . النجوم الزاهرة ج 4 .
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط بيروت ) — صفحة 241 | المقريزي