وكذلك في هذا اليوم ختم على بيوت أولاد الوزير عثمان حميدان ، وحريمهم « 1 » وعيالهم فيها ، حتى صار الواحد منهم إذا احتاج إلى طعام أو شراب يطلبه من طيقان البيوت . وسبب ذلك :
" أنه ادّعى عليهم ، أن له عند والدهم سبعة ألف شريفي أحمر طره « 2 » " .
فدخلوا على بعض الأشراف ، وطلعوا إلى الشريف في مدافعة ذلك .
فما أمكن ، وأخذها الباشا منهم على طريق القهر والظلم . ثم فك الختم بعد « 3 » الأخذ .
وأما ما كان من أمير المصري « 4 » ، فلما بلغه ذلك ، أرسل إلى الشريف ، وعرفه بما فعل نصوح باشا من أخذ الغلال ، والختم على الحلقة . فما أفاده بشيء من ذلك .
ثم حج الشريف بالناس على جاري العادة ، ولم يحصل من المخالفات شيء - للّه الحمد والمنة - .
وفي يوم الجمعة ثالث عشر ذي الحجة : قبض على محمد بيك صنو سليمان باشا ، ومحمد « 5 » آغا كتخدا إسماعيل باشا سابقا في زمن سليمان باشا متولي جدة ، بسبب وصول صورة الأمر للشريف سعيد إلى جدة لأجل النداء بتواطؤ إسماعيل باشا ، ومنعوه من النداء . - واللّه أعلم
هامش
( 1 ) في ( ج ) " مرعيهم " .
( 2 ) سبق تعريفها .
( 3 ) أي بعد أخذ النقود .
( 4 ) أمير الحج المصري يوسف بيك الجزار .
( 5 ) محمد آغا وكيل إسماعيل باشا جدة ، والذي امتنع عن النداء للشريف في جدة خوفا على البلد والطريق من الفتن بسبب هذا الأمر . كما سبق .