وفي يوم الخميس خامس ذي الحجة : وصل مكة عند العصر كيخية نصوح باشا ، ودخل من الشبيكة إلى المسجد ، وحضر مولانا الشريف سعيد وإبراهيم باشا ، وإسماعيل باشا صاحب جدة ، وقاضي مكة الجديد والقديم ، وقاضي المدينة المنورة ، لأن الجميع وصلوا صحبة المراكب ، وكذلك المفتيون والخطباء والأئمة ، وفتح البيت الشريف ، وقريء الأمر السلطاني على جاري العادة ، ومن ذلك :
" الوصاية على التجار والزوار والحجاج " .
وألبس مولانا الشريف القفطان بالفرو السمور ، وألبس هو الباشتين « 1 » والقضاة « 2 » وحضرة المفتي مولانا الشيخ عبد القادر أفرية من القاقم .
وكان القارئ للأمر الوارد هذا ، الشيخ سعيد المنوفي .
وألبس الأغوات وأصحاب الإدراك القفاطين المعتادة على جاري العادة .
وفي هذا اليوم : وصلت البراءة السلطانية بالفتوى لصاحبها مولانا الشيخ عبد القادر المفتي بدون عرض أحد « 3 » ، بل محض اختيار وترجيح له عمن سواه من الدولة العلية . - جعلها اللّه - تعالى - خادة تالدة فيه وفي عقبه ، هكذا هكذا وإلا فلا لا - .
ووصل في هذا اليوم أيضا خيال من السيد عبد اللّه ابن الشريف سعيد يخبر :
هامش
( 1 ) أي إبراهيم باشا ، وإسماعيل باشا .
( 2 ) في ( أ ) " القفطان " . والاثبات من ( ج ) .
( 3 ) المقصود بدون توصية من الشريف أو باشا جدة .