الموت ، ثم إنهم ظفروا بامرأة دلتهم « 1 » على الماء والطريق .
وبلغ عرب حرب ذلك فأدركه البعض منهم ، وأتعبه غاية التعب ، وقتلوا من جماعته زهاء من ثلاثين رجلا ، وأخذوا من أطراف الحجاج « 2 » بعض جمال [ وأحمال ] « 3 » وخيل ، وحملين من المناشير ، عجزت عن حملها جمالها ، فتركوها . فما وصل رابغ إلا بعد المقاساة الشديدة .
وفي يوم سادس عشر ذي الحجة أرسل نصوح باشا لأمير الحاج المصري يوسف بيك :
" في غد ترحل من مكة " .
فأرسل إليه يقول له :
" ما هذا قانوننا المعتاد " .
فأرسل إليه ، وأعاد الجواب :
" لا بد أن ترحل في غد " .
فأرسل أمير الحاج المصري لحضرة الشريف يعرفه بما قاله نصوح باشا . فما أمكن مراجعته .
وأصبح سابع عشر نادى بالرحيل مكرها ، وبرز بطوى « 4 » ، وبات فيها ، وعند الفجر ركب ، وتوجه إلى عسفان « 5 » ، وحزم أمره وحث في السير إلى أن وصل بندر بدر في ثلاثة أيام ، وأراد أن يبات فيها ، فأرسل إليه الشريف عبد الكريم ومبارك بن مضيان :
هامش
( 1 ) سقطت من ( ج ) واستدركه الناسخ في الحاشية اليمنى .
( 2 ) في ( أ ) " الحاج " . والاثبات من ( ج ) .
( 3 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 4 ) في ( أ ) " طوى " . والاثبات من ( ج ) .
( 5 ) سبق تعريفها .