ينتظرون عسكر مصر ، فلما أبطأوا « 1 » عليه شدّ بمن معه إلى أن وصل الدرويشية ، فلقيه السيد ظافر بن محمد « 2 » هناك ، وأخبره بالواقع ، وأن المنادي وصل إلى سوق المعلاة ، وأن بعض الأماكن مترسة بالعسكر .
فأخذ الشريف في عاقبة هذا الأمر ، فتناخت عنده السادة الأشراف والعسكر ، وقالوا :
" لا بد من الدخول إلى البلاد " .
فمنعهم الشريف من ذلك . وقال :
" نخشى على الرعايا تذهب بسبب ذلك ، ويهلك القوي الضعيف « 3 » . وعذري منكم يا رفاقة ما سمعتم ، وأما مكة فقد أعطيتها حقها ، وذبيت « 4 » عنها ، ودفعت من أراد دخولها ، وجميع ما وقع من ولس ومخاوزه « 5 » فكانت في وجه جماعة من آل أبي نمي . والمراد « 6 » أن ترجعوا شفقة على البلاد والعباد " .
فمشوا إلى الحجون إلى أن وصل طوى ، فوقف هناك الشريف ، ثم تناخت الأشراف أيضا ، وعزموا على دخول البلد من الشبيكة ، فمنعهم أيضا ، ثم استدنى السيد عبد المعين بن محمد بن حمود ، وأودعه طارفته
هامش
( 1 ) في النسختين " ابطئوا " . والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) ظافر بن محمد خيرات بن موسى . محمد علي الطبري - اتحاف فضلاء الزمن 2 / 212 .
( 3 ) في ( ج ) أضاف الناسخ كلمة " القوى " مرة ثانية .
( 4 ) بمعنى الدفع والمنع . ابن منظور - لسان العرب 1 / 1054 .
( 5 ) من خاوزه : ساسه وقهره . ابن منظور - لسان العرب 1 / 918 .
( 6 ) في ( ج ) " الزاد " .