وكان جعل برسم خزانته العالية تاريخه ، الذي جمعه في مدة غيبتهم « 1 » من مكة ، المسمى بسمط النجوم العوالي بأنباء الأوائل والتوالي ، وأجازه عليه إجازة سنية ، وأرخ وفاة المذكور بعضهم بقوله من قصيدة :
فنعم فتى جاء تاريخه * لدار الخلود سعى أحمد « 2 »
فولي مكة الشريف سعيد بن مولانا الشريف سعد ابن المرحوم / الشريف زيد ، مولده سنة خمس وثمانين « 3 » . وسافر والده من مكة وهو عند مراضعه ، إلى أن عاد إلى مواضعه ، وفرق في يوم السبت على العسكر جوامكهم ، وزاد من أراد زيادته ، وأعطى العساكر المصرية جملة بخاشيش « 4 » .
كل ذلك بعد أن ختم على جميع مخلفات عمه بحضرة مولانا السيد ثقبة بن قتادة .
هامش
- أبياتها سبعة عشر بيتا ، والبيت الأول فيها :فاجأنا دهرنا المفاجي * سطا علينا بطول أيد .( 1 ) أي الفترة التي كانوا بعيدين فيها عن مكة المكرمة في سنة 1082 ه إلى سنة 1095 ه ، بسبب الأحداث التي وقعت في مكة من عزل الشريف سعد بن زيد عن الشرافة وخروجه هو والشريف أحمد إلى عاصمة الدولة العثمانية . المحبي - خلاصة الأثر 1 / 190 - 191 ، العصامي - سمط النجوم العوالي 4 / 551 - 554 ، السنجاري - منائح الكرم حوادث 1081 ، 1082 ، 1084 ، 1085 ، 1087 .
( 2 ) هذا البيت يبين تاريخ القصيدة بحساب الجمل .
( 3 ) المقصود سنة 1085 ه .
( 4 ) البخشيش : عطية مجانية أو إكرامية ، تركية معناها الهبة ، وقد بنوا منها فعلا فقالوا بخشش وكلاهما عامي . رينهارت دوزي - تكملة المعاجم العربية 1 / 249 ، بطرس البستاني - محيط المحيط 1 / 68 .