محمد خان .
فأمر مولانا الشريف بزيادة ليلتين في الزينة . فلم يدخل صاحب القفطان ، فأمر بزيادة ليلتين أخريتين « 1 » . كل ذلك ليدخل القايقجي في ظرف هذا الأمر السائر ، ويرى اطمئنان البلد .
وفي ليلة الجمعة أول جمادى الثاني : دخل جماعة من الأشراف الذين هم بينبع ، منهم : السيد ناصر الحارث « 2 » ، والسيد عبد اللّه بن عمرو .
ودخل القايقجي يوم الثلاثاء خامس جمادى الثاني ومعه شيخ الحرم المتولي « 3 » .
فطافا وسعيا ، ونزل القايقجي أحد المدارس السليمانية ، فأخبر مولانا الشريف أن لبس الخلعة يكون سادس « 4 » الشهر يوم الأربعاء .
فلما كان الأربعاء سادس جمادى الثاني : نزل مولانا الشريف سعيد إلى الحطيم ، وحضر قاضي الشرع والمفتي ، والأشراف ، والفقهاء ، وخرجت العسكر إلى الزاهر ، ودخلوا بالقايقجي في آلاي أعظم ، إلى أن
هامش
- الشناوي - الدولة العثمانية 2 / 516 - 517 ، محمد فريد - تاريخ الدولة العلية 304 - 306 ، محمود شاكر - التاريخ الإسلامي 140 - 141 .
( 1 ) الزينة في البلد تدل على الفرح والسرور بهذا الأمر ، كما تدل على الهدوء والاستقرار .
( 2 ) ناصر الحارث : هو أحد الأفراد الذين أرسلهم الشريف أحمد بن زيد خلف الشريف أحمد بن غالب عقب خروجه من مكة ، فوصلوا إلى ينبع ، واستمروا فيها فترة من الزمن .
( 3 ) شيخ الحرم المتولي هو محمد بيك . انظر : عبد القدوس الأنصاري - تاريخ مدينة جدة . طبع على نفقة بلدية جدة ص 243 .
( 4 ) في النسختين " خامس الشهر يوم الأربعاء " . والتصحيح يقتضيه سير الأحداث .