ولكنها نفسي تحن لألفها * فيسترها عقل بصير مرقع
فيا حزن أهل بعد ملك ويا صفى * القلوب إلى من شئت قول مودع
ويا شدة الأيام غبت ولم يطل * مغيبك حتى عدت لا عدت فارجع
خليلي مالي والزمان فإنني * أراه مسيئا بي على غير مطمع
أيحسب إذ قد مات أحمد « 1 » لم يكن * سعيد بن سعد « 2 » حاميا كل مربع
فتى علم الأيام شدة بأسه * هموما فقالته ولم تتوقع
ولكنها قد صادفت منه حولا * يخوض بحار الهم غير مقرع
فتى من غدا بالصبر يأمره إذا أب * تلى مثل من قد قال للشمس شعشع
وآية ما قد قلته فيه أنه * كما قد رأته العين في كل المعي
تأمل إلى نور النبوة والعلا * يحفانه في منزل السعد واقنع
ولى ناظرا فعل الإله به ترى * عناية من قد خص من دون أربع
ألا إن هذا الملك ملكا لزيد لا * يكون سوى في أهله نقلة فع
فأحمد « 3 » سعد والسعيد كأحمد * تجمعت العلياء في البيت فاصدع
وقل للعدا موتوا بغيظكم فما * لملك بني عيناء « 4 » من متزعزع
فيا أيها المولى الأجل ومن له * ودادي ومدحي في مغيبي ومجمع
هامش
( 1 ) الشريف أحمد بن زيد .
( 2 ) الشريف سعيد بن سعد ( الشريف الجديد ) .
( 3 ) في ( أ ) " كأحمد " . والاثبات من ( ج ) . وهنا يقصد الشاعر الشريف أحمد بن زيد وأخاه سعد بن زيد وابن أخيه الشريف سعيد بن سعد .
( 4 ) عيناء زوجة الشريف زيد بن محسن ووالدة كل من الشريف سعد والشريف أحمد . ويقول السنجاري أنه لا يعرف من ملوك مكة في السادة الأشراف من ولدت ملكين استوليا على مكة إلا أم مولانا الشريف أحمد والشريف سعد . انظر : منائح الكرم حوادث ( 1095 ه ) .