فأخلع عليهم مولانا الشريف ، ولم يظهر من خبرهم شيئا .
وفي أوائل جمادى الأولى اشتكى مولانا الشريف أحمد بن زيد ، فافتصد ، وتزايدت عليه الحمى ، ولم يزل بذلك نحو خمسة عشر يوما .
فلما كان يوم الخميس ثاني عشر جمادى الأولى توفي إلى رحمة اللّه تعالى ، في وقت الضحى من ذلك اليوم في الساعة الثالثة « 1 » منه ، وكتم موته إلى بعد صلاة الظهر .
[ ولاية الشريف سعيد بن سعد ]
وكان مولانا الشريف [ سعيد ابن مولانا الشريف سعد بمكة ، وكان مولانا الشريف ] « 2 » يلذ إليه ، ويخصه بمزيد محبته ، لما يرى من نجابته ، وربما أمره بالجلوس في ديوان بدايته في مدة توعكه ، فلما أن وقع ما وقع « 3 » ، جلس مولانا الشريف سعيد في الديوان العام ، وبعث إلى الوزير يوسف السقطي وكبار العسكر الإنقشارية والأصباهية ، فتكلم معهم في المكانة « 4 » ، فأذعنوا [ له وطلعوا إلى قاضي الشرع مع جماعة من وجوه الفقهاء ] « 5 » .
واتفق رأيهم على إقامة المذكور مقام عمه بعد كلام وقع في المحكمة ، فأخذ سردار الأصباهية الخلعة من القاضي ، وطلع بها إلى دار السعادة ، فألبسها مولانا الشريف سعيد بعد صلاة الظهر من اليوم
هامش
( 1 ) الساعة الثالثة من ضحى يوم الخميس بالتوقيت الغروبي .
( 2 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 3 ) أي وفاة الشريف .
( 4 ) أي في تولي الشرافة .
( 5 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .