النوبة وسائر أهل المواجب ، وباركوا له في المنصب ، وطلع إليه الناس ، وسلموا عليه ، وهنوه بالمنصب ، وعزوه في أستاذه ، ثم استمر إلى أن عيّد عيد رمضان « 1 » بمكة .
وفي رابع شوال نزل جدة ، وأرسل حضرة الشريف صحبته قاضي مكة المشرفة حامد زاده أفندي ، لضبط مخلفات الباشا من نقد وأمتعة ، لأن له ولدا قاصرا بجدة .
فتوجهوا جميعا ، وضبطوا مخلفات المرحوم محمد باشا من نقد وغيره . فبلغ جميع ذلك بعد إعطاء جميع الدّيانة وإيفاء المستحقين نحوا من سبعين كيسا . فما كان في بيعه مصلحة للقاصر تصرفوا ، وما كان في إبقائه مصلحة أبقوه ، وأقام حضرة الشريف وكيلا والقاضي علي ابن الباشا ، وعلى حفظ المخلفات ، علي جخدار كتخدا الوزير ، لأن كتخدا الوزير أخو الباشا المتوفي ، وسلموا جميع ما تحصل من المخلفات للوكيل ، وكتبوا عليه حجة بذلك . وتم أمرهم على هذا .
وما كان من مولانا الشريف ، فإنه عيّد في مكة ، وتم له عيد في غاية النظام على جاري عادته .
وليلة رابع العيد : ركب وتوجه إلى مخيمه ، واستمر هناك إلى يوم الأحد ثالث عشر الشهر المذكور ، ونزل إلى بيته .
وصبح يوم الاثنين رابع عشر الشهر : وصل مصطفى أفندي ديوان كاتب « 2 » من جدة ، لأنه كان في خدمة الشريف ، فوصل بحرا « 3 » ، وتحيّر
هامش
( 1 ) المقصود عيد الفطر .
( 2 ) أي كاتب الديوان .
( 3 ) في ( أ ) " محيرا " . والاثبات من ( ج ) .