داره السعيدة ، وجلس للتهنئة ، فطلع إليه جميع الناس ، وهنوه ، واستمر في بيته إلى نصف الليل ، وعزم إلى مخيمه ، وكان قريبا من مزدلفة « 1 » .
[ وفاة محمد باشا أوغلي صاحب جدة وتعيين إسماعيل آغا ]
وفي يوم ثالث وعشرين الشهر : انتقل إلى رحمة اللّه تعالى محمد باشا أغلي صاحب جدة ، وثاني يوم وصل خبره لحضرة الشريف في المحل الذي فيه .
فوصل الشريف مكة ليلة الخميس خامس عشرين رمضان ، ليقيم « 2 » قائم مقام عن الباشا المتوفي في حفظ البندر ، وما يتعلق به من مصوع « 3 » وسواكن ، لأنه العين الناظرة من طرف السلطان ، نصره الرحمن ، فاستحسن ذلك إسماعيل أغا ، لكونه خزندار الباشا المتوفي وصهره .
فأرسل إليه في جدة وأحضره وأحضر القاضي والمفتي وبعض أعيان البلد ، وشرط عليه قدام « 4 » هذا الجمع بأن تكون قائم مقام أستاذك في حفظ البندر « 5 » وطرف علوفة المستحقين وأنفائهم وجميع ما يتعلق بصاحب جدة .
فرضي بذلك . وقيل كتب عليه حجة بهذا . وألبسه الشريف فرو سمور ، وخصه في هذه الخدمة ، إلى أن يعرض إلى السلطنة العلية ويعرفهم بذلك ، لأن الأمر إليهم .
فخرج / من بيت الشريف لابسا الفرو السمور إلى بيته ، فأتت / 389
هامش
( 1 ) في ( أ ) " حلته " . والاثبات من ( ج ) .
( 2 ) في ( أ ) " ليقم " . والاثبات من ( ج ) .
( 3 ) كان باشا جدة مسؤولا عن مصوع وسواكن ، وهو ما يعرف بولاية الحبشة .
كما سبق في هذا الكتاب .
( 4 ) في ( ج ) " بحضرة " .
( 5 ) أي جدة .