أرسل خدامه لتجهيزه ، وانحازت عليه فئة من الأشراف « 1 » .
ثم إن مولانا الشريف أخذ في التحرز ، وطلب العربان .
ولم يزل الأمر في اشتداد إلى أوائل ربيع الأول ، فدخل بعض الأشراف وعاملوا مولانا الشريف ، وخرج جماعة ممن كان بمكة إلى جانب السيد أحمد .
وفي عاشر ربيع الأول سافر السيد أحمد بمن معه متوجها إلى نحو الشام « 2 » .
وفي يوم الخميس غرة ربيع الثاني عمر محمد بيك « 3 » شيئا من أخشاب الكعبة ، وطلعوا أرسالا « 4 » من جدة ، جعلوها حول الكعبة من خارج ، وركبوا الكسوة [ فيها ] « 5 » لتغير إفريز « 6 » السطح من التي تربط فيها الكسوة ، فإنه استأكل فيه ، وجددوا رفرف « 7 » مقام
هامش
( 1 ) في ( أ ) " وأعانت عليه فئة من الأشراف " . والاثبات من ( ج ) . والمقصود انقسام الأشراف بين مؤيد للشريف ومعارض له .
( 2 ) أورد العصامي - سمط النجوم العوالي 4 / 567 : " أن السيد أحمد بن غالب توجه إلى جهة مصر " . وبالجمع بين الخبرين يتضح أنه توجه إلى الشمال إلى ينبع .
( 3 ) محمد بيك صاحب جدة ومشيخة الحرم المكي .
( 4 ) أرسالا : بمعنى أنهم خروج يتلوا بعضهم بعضا كالقطيع . انظر : ابن منظور - لسان العرب 1 / 1165 .
( 5 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 6 ) إفريز : ما خرج عن البناء . انظر : إبراهيم أنيس - المعجم الوسيط 1 / 21 .
والمقصود الإطار الذي تربط فيها الكسوة .
( 7 ) الرفرف : كل ما فضل من شيء وثني وعطف فهو رفرف . ورفيف الفسطاط :
سقفه . والرفرف : الروشن . ابن منظور - لسان العرب 1 / 1200 . المقصود أنهم أصلحوا ما فسد وتدلى من سقف المقام .