فبعثوا من كبارهم جماعة ، منهم السيد عبد المحسن بن أحمد بن زيد ، وسليمان بن أحمد بن سعيد ، وأحمد بن هزاع ، وزين العابدين بن إبراهيم ابن محمد بن بركات ، وعبد اللّه بن حسن ، وغيرهم .
فدخلوا مكة ، ونزلوا على إيواز بيك ، فأخذوا إيواز بيك معهم ، ونزلوا على القاضي ، واستدعوا الشريف للدعوى ، فنزل ومعه أحمد بن حازم / فصارت بينهم وبين الشريف للدعوى ، فنزل ومعه أحمد بن حازم ، فصارت بينهم وبين الشريف سعيد مقاولة ، أنتجت زيادة الشقاق وأبعدت الاتفاق . ثم انصرفوا والقلوب مشحونة ، والنفوس من زيادة البذاءة مغبونة غير مأمونة .
ثم إن السيد أحمد بن حازم ، وسليمان بن أحمد ، حضرا في اليوم الثاني مع جماعة « 1 » من الأشراف في بيت إيواز بيك لفصل الخصومة .
فتزايد [ في ] « 2 » الكلام ، حتى قرب وقوع الكلام « 3 » ، وحصل المباينة ، فانصرفوا من غير صفاء ، والأشراف لم يخرجوا عن طلب الوفاء .
ثم إن الشريف سعيدا ، اجتمع بالسيد عبد المحسن ، واتفق معه على :
" أن يعطيهم ثلث المنكسر ، ويسمحوا له بالثلث ، ويصبروا عليه في الثلث الآخر " .
فتوافقت الأشراف على ذلك ، ورأوا أن هذا عين الصلاح ، وغاية النجاح ، فعقدوا مجلسا لذلك الأمر في منزل السيد علي بن أحمد باز
هامش
( 1 ) سقطت من ( ج ) واستدركه الناسخ في الحاشية اليسرى من ( ج ) ، وهي زيادة .
( 2 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 3 ) الكلام : الجراح ، ويقصد هنا أن الكلام تزايد بين الفريقين حتى كاد أن يحصل الاشتباك والقتال ، وهو معنى الكلام الثاني . ابن منظور - لسان العرب 3 / 291 .