بأجياد « 1 » ، وذلك ليلة الجمعة السادس ، أو السابع عشر من ربيع الثاني .
[ موقعة طوى بين الشريف عبد الكريم وسعيد ]
فبينما هم كذلك عند السحر ، جاءهم الخبر أن الشريف عبد الكريم وصل طوى هو ومن معه من الأشراف .
فلما بلغ ذلك الشريف سعيد أرسل إليهم مرسولا لبيت السيد علي يقول لهم :
" ما هذا بيني وبينكم ، وهذا عين الغدر " .
فاعتذروا إليه بعدم علمهم بذلك ، " ونحن نخرج إليه ونرده " .
فانصرف الكلّ ، وخرجوا من طريق المسفلة ، وعرجوا على الطندباوي ، مما يلي الشبيكة ، إلى أن نفذوا على طوى .
وما كان من الشريف عبد الكريم : فإنه لما وصل طوى ، وجد على جبالها جماعة من عرب هذيل ، ووجد بعض مضارب ، وبها عسكر للشريف سعيد .
فلما أقبل عليهم هربوا ، وتركوا منازلهم ، فنهبها العبيد وما فيها ، فبينما هم « 2 » بطوى ، إذ خرج عليهم الشريف سعيد من الشيخ محمود « 3 » ،
هامش
( 1 ) أجياد : كأنه جمع جواد ، والناس تقول جياد ، كان الاسم يطلق على شعبين كبيرين من شعاب مكة ، أحدهما يأتي من الجنوب والآخر يأتي من الشرق ، ويجتمعان أمام المسجد الحرام في الجنوب فيدفعان في وادي إبراهيم ، وقد أصبحا اليوم مأهولين بأحياء عديدة منها : حي جياد ، والمصافي ، وبئر بليلة . البلادي - معالم مكة 14 .
وعن تسمية أجياد وأسبابها انظر : اليكري - معجم ما استعجم 1 / 115 ، ياقوت الحموي - معجم البلدان 1 / 194 ، الأزرقي - تاريخ مكة 1 / 82 ، 103 ، البلادي - معجم معالم الحجاز 1 / 53 - 56 .
( 2 ) في ( ج ) " هو " .
( 3 ) قبة الشيخ محمود بجرول ، وقد سبق تعريفها .