فأعطوه العهد أنه إن نقض هذا ، نقضوا عملته « 1 » ، وعاملوا عبد الكريم ، ويكونون وإياه يدا واحدة .
فأخذ عليهم العهود . /
ثم رجعوا إلى الشريف سعيد ، وأخبروه بذلك فقبل « 2 » ذلك ثم قال « 3 » :
" مروه فليرتحل عن محله ، لتعلم الناس من البادية والأتراك أننا اصطلحنا " .
فضمنوا له ذلك . وكفل جماعة هذا وجماعة هذا . وبعثوا إلى الشريف عبد الكريم بذلك ، فارتحل من محله إلى محل يقال له شعثاء « 4 » قريبا من جدة . فتارة تأمن الطرق ، وتارة تخاف .
واستمر الحال نحو أربعين يوما .
[ تدخل الوزير سليمان باشا في النزاع ]
ثم إن الشريف سعيد ، حدثته نفسه بالنزول إلى جدة ، ومناصاة « 5 » سليمان باشا ، لأنه منعه من دخولها ، ومنع جماعة من الأشراف . وكان بعثهم الشريف سعيد إلى جدة ، فدخل منهم محمد بن عبد الكريم بعد
هامش
( 1 ) في ( أ ) " علمته " .
( 2 ) سقطت من ( ج ) .
( 3 ) في ( ج ) " فقال له ذلك " .
( 4 ) في النسختين " شعثا " . وكعادة الناسخ أهمل الهمزة . وفي خلاصة الكلام لأحمد زيني دحلان ص 150 " شعثاء " . وكذا في البلادي - معجم معالم الحجاز 5 / 68 ، وحمد الجاسر - المعجم الجغرافي 2 / 796 . وهي عين للحمران من بني عمرو من حرب بقرب عسفان في إمارة مكة المكرمة .
( 5 ) المقصود مناقشة ومحاسبة سليمان باشا فيما فعل . من نصا الدابة إذا زجرها .
ابن منظور - لسان العرب 2 / 642 .