الجبال ، فأصاب مضربا فيه عسكر من بعض عسكر سليمان باشا .
ثم أمر باستخراج مدفع كبير كان مدفونا في دار السعادة .
فأخرجوه وصلحوه « 1 » ، وساروا به إلى طوى ، فطلعوا به إلى قلعة ، وحشوه وأطلقوه على الأشراف ، فما أفاد إلا الصوت « 2 » .
وغارت بعض شبان من جهة الشريف « 3 » عبد المحسن إلى بطن الوادي تطلب البراز من الشريف سعيد . فصوب منهم السيد عبد المعين ابن حمود برصاصة في كفه ، ولم يقدم عليهم أحد .
ولم يكن مع الشريف سعيد إلّا السيد عبد اللّه بن حسين بن عبد اللّه ، ومبارك بن حمود ، وعلي بن أحمد بن باز ، وبشير بن مبارك بن فضل ، وقد حضروا معه بالحجون .
ولما كان ليلة الأحد : وهو اليوم الرابع ظهرت الغلبة ، وضاق الأمر ، فنزل ضحوة يوم الأحد المذكور الشيخ سعيد المنوفي ، والسيد علي ميرماه ، وأنهوا إلى القاضي ما لحق الشريف سعيد ، وأمروه بكتابة حجة بالنفير العام ، فكتب لهم حجة بذلك ، وأمر مناديا ينادي في الشوارع :
" كلّ من لم يأت إلى المحكمة الآن فهو منهوب الدار مطلوب بلا اعتبار " .
فاجتمع العالم « 4 » تحت المدرسة السليمانية بالحرم الشريف ، فقرأ
هامش
( 1 ) في ( ج ) " عجلوه " . أي جعل له عجلا .
( 2 ) أي كان قصير المدى فلم يفعل شيئا .
( 3 ) في ( ج ) " أشراف السيد عبد المحسن " .
( 4 ) أي الناس .