جاءنا الخبر بعزلك « 1 » ومحاسبتك ، فكيف لك بالعزل والتولية مع أنك معزول من منصبك " ؟ ! .
ثم أرسلوا هذا الكتاب مع السيد دخيل اللّه بن حمود ، ومعه جوخدار « 2 » القاضي . فلما أن وقف الباشا المذكور « 3 » على ذلك قال :
" أنا بيدي من السلطان مصطفى ، والسلطان أحمد بن أخيه المتولي بعده أوامر سلطانية ، أن أعزل وأولّي من أرى فيه المصلحة والصلاح لمكة المشرفة " .
فلما علم السيد دخيل اللّه حقيقة ذلك ، لم يطلع من جدة ، وعامل الشريف عبد المحسن من جملة من عامله .
وجاء الجواب من جوخدار القاضي بما قاله الوزير المذكور « 4 » .
فاغتاظ الشريف سعد وابنه الشريف سعيد ، وبعثا يطلبان منه الإشراف على ما بيده من الأوامر « 5 » .
فبعث إليهم :
هامش
( 1 ) مطموسة في ( أ ) . والاثبات من ( ج ) .
( 2 ) الجوخدار : من الحرس الذين كانوا في فرقة الإنكشارية ، حرس يدعون صالمه ، ورئيسهم يدعى صالمه جوقداري للبسه قبعة من الجوخ الأخضر . وكانت مهمتهم المحافظة على النظام والأمن في الأماكن المختلفة في البلاد مثل الأسواق ، والحوانيت ، والمقاهي . إضافة إلى مراقبة أزياء الجند وانضباطهم في أعمالهم . انظر : محمود شوكت - التشكيلات والأزياء العسكرية العثمانية 97 .
( 3 ) سليمان باشا .
( 4 ) سليمان باشا .
( 5 ) أي الاطلاع عليها .