عليهم المنوفي صورة الحجة ، وهو مطلّ من طاقة المحكمة ، ومضمونها :
" أن هذا الشريف سعيدا قد ولاه السلطان مصطفى شرافة مكة ، / 339 وأيده السلطان أحمد ، وقد رأيتم ما صار عليه / من هذا الباشا ، فيجب عليكم بذل الطاعة والخروج معه للقتال . ودفع هؤلاء البغاة قطاع الطريق ، سيما وقد مات الجور في دولته ، وعاش العدل بصولته " .
فبينما هو ذلك إذ صاح بعض الناس الحاضرين :
" هذا باطل ! [ باطل ] « 1 » " ! .
وانطقت « 2 » العالم بلسان واحد ، وكاد أن يرجم المنوفي والقاضي ومن معه . وفرّت العالم من المسجد .
فلما رأى القاضي ومن معه قيام العامة ، وتفاقم الطاعة ، أمر بالخروج إلى الشريف سعيد إلى الزاهر وإخباره « 3 » بما وقع .
فخرج ومعه المنوفي ، والسيد علي ميرماه وجماعة من الفقهاء والمفتي وسواد الناس .
ولما اجتمعوا إليه وأخبروه ، أنكر الأمر بذلك ، وسبّ « 4 » من سعى في هذا الفعل ، وقال :
هامش
( 1 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 2 ) أي صاحت ببطلان ذلك .
( 3 ) في ( ج ) " اختباره " . وعن هذه الأحداث انظر : أحمد زيني دحلان - خلاصة الكلام 135 .
( 4 ) في ( ج ) " زجر " .