بالمبعوث ، وقامت الفتنة « 1 » فيما بينهم بمكة ، وكثر الهرج .
ثم أتى من عند مولانا الشريف كتاب إلى حضرة المفتي المذكور « 2 » ، وفيه أشاير وبشائر ، فجلس للناس يوم وصول الكتاب ، وهنّى بالعيد والخطاب .
[ عودة الشريف إلى مكة من الشرق ]
ولم يزل مولانا الشريف في تلك الجهات « 3 » ، إلى أن ورد مكة ليلة الثلاثاء سادس عشر ذي القعدة ، وطاف « 4 » وسعى ، وجلس للردية في منزله ، وأتاه القاضي لردية القدوم .
ومن لطائف تنكيتاته وظرائف « 5 » تلويحاته - أدام اللّه دولته - أنه دخل عليه الشيخ عبد اللّه الشيي والسيد علي ميرماه ، فلما استقر بهم المجلس ، سأل السيد علي سيدنا " بما رأيتم الهلال ؟ " .
فقال له مولانا الشريف : " إنما يتطلع لمثل هذا من يكون آمنا في بيته ، وأما الهاربون في البراري المتوقعون للعزل ، فلا ينظرون إلى هلال و [ لا ] « 6 » غيره " :
وقال المخبر لي : " فسكت السيد علي ميرماه ولم يحرز جوابا « 7 » " .
وكان في المجلس القاضي ، فجلس « 8 » يتشدّق بالأدعية والثناء على
هامش
( 1 ) في ( أ ) " اقامه " . والاثبات من ( ج ) .
( 2 ) المفتي المذكور الشيخ عبد القادر .
( 3 ) تلك الجهات : المقصود بها جهة الشرق بالمبعوث .
( 4 ) في ( ج ) " فطاف " .
( 5 ) في ( ج ) " طرائف " .
( 6 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) .
( 7 ) أي لم يحر جوابا .
( 8 ) في ( ج ) " فجعل " .