مع مولانا الشريف ، على محاسبة نائب الحرم السيد محمد ، فحاسبوه ، وأخذوا من يده جميع ما كان من تعلقات « 1 » المسجد ، وشدد في ذلك الباشا .
وأمر مولانا الشريف الأفندي أبا بكر بمباشرة النظر عن شيخ الحرم ، فاستولى على جميع ما كان تحت يد السيد محمد من التعلقات .
ولما كان يوم الجمعة ثامن « 2 » عشر جمادى الثاني : ألبس المذكور « 3 » قفطان النيابة عن مشيخة الحرم ، وبورك له في داره ، فاحتفل بأمر المسجد . ورمّم ما يحتاج إليه « 4 » من الترميم ، وأمر بدهان طوق القناديل التي « 5 » للمطاف ، وجلى « 6 » العواميد النحاس الأصفر المحيطة بالمطاف « 7 » ، واخراج « 8 » المسارج « 9 » التي كانت تسرج قديما من هدايا ملك الهند ،
هامش
( 1 ) متعلقات المسجد : أي جميع ما يتعلق بالمسجد من أمور مالية وإدارية .
( 2 ) في ( أ ) " ثاني عشر " . والاثبات من ( ج ) . لاتفاق هذا التاريخ مع التاريخ الذي تم فيه الاتفاق بين الشريف والأفندي أبو بكر ، حيث تم في أواسط جمادى الثاني .
( 3 ) هو الأفندي أبو بكر بن عبد القادر .
( 4 ) في ( ج ) " منه إلى " .
( 5 ) في ( ج ) " قناديل المطاف " .
( 6 ) جلى : بمعنى كشف صداها وصقلها . يقال : جلى السيف والفضة والمرآة ونحوها . ابن منظور - لسان العرب 1 / 492 .
( 7 ) في ( ج ) " بالطواف " .
( 8 ) في ( ج ) " أخرج " .
( 9 ) المسارج : ما يوضع فيها الفتيلة والدهن للإضاءة . إبراهيم أنيس - المعجم الوسيط 1 / 425 . وأول من أسرج الحرم هو الخليفة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه عام 17 ه . وفي الطواف عتبة بن الأزرق والتي كانت داره ملاصقة للمسجد الحرام والذي كان يضع في جداره مصباحا كبير يضيء لمن يطوف بالبيت الحرام . السنجاري - منائح -